يََصَطْلِحا؟ " فَإِذَا اصَّْطلَحًا غَُفَِر لَهُمَا ذَلِكَ وَغَيْرَُهُ مِنْ صَغَائِرَِ ذُنُوبَِهُمَا بِأَعْمَالِِ الْبَِرِِّّ؛ مِنَ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاَةِ، وَالصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةُ.
وَفِيهِ: دَلِيلٌٌ عَلَى فَضْلِِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِِ وَالْخَمِيسِِ عَلَى غَيْرِِهُمَا مِنَ الْأَيَّامِ، وَكَانَ رَسُولُُ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُُهُمَا وَيَنِدَُبُ أُمَّّتَه إِلَى صِيَامِِهُمَا، وَكَانَ يَتَحَرَُّّاهما بِالصِّيَامِ (^١). وأَظنُّ هَذَا الْخَبَرَُ إِنَّمَا تُوجََّّه إِلَى أَُمِّةٍ وَطَائِفَةٍُ كَانَتْ تَصُومُُهُمَا تَأْكِيدًٌا عَلَى لُزُومِ ذَلِكَ، وَاَللََّّهُ أعلم.
وَوُلِد رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يَوْمََ الِاثْنَيْنِ، وتُنُبَّئ يَومَ الِاثْنَيْنِ، وَدَخََلُ الْمَدِينَةَِ يَوْمََ الِاثْنَيْنِ، وَتُوُفَِّّي يَوْمََ الِاثْنَيْنِ -صلى الله عليه وسلم- (^٢).
1 صيام يوم الاثنين والخميس ورد عن عدد من الصحابة بأسانيد فيها كلام، وأفضلها حديث عائشة رضي الله عنها، من طريق ربيعة الجرشي، عنها: "كان رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يصوم شعبان ورمضان ويتحرى الاثنين والخميس". أخرجه ابن ماجة (١٦٤٩) و(١٧٣٩)، والترمذي (٧٤٥) وفي الشمائل (٣٠٤)، والنسائي في المجتبى ٤/ ١٥٣ و٢٠٢، وفي الكبرى (٢٥٠٨) و(٢٦٨٢)، وأبو يعلى (٤٧٥١) وابن حبان (٣٦٤٣)، واقتصر الترمذي على تحسينه واستغرابه لأنه روي من طريق خالد بن معدان عن عائشة من غير ربيعة، أخرجه أحمد ٤١/ ٥٤ (٢٤٥٠٨) و٤١/ ٥٥ (٢٤٥٠٩)، والنسائي في المجتبى ٤/ ٢٠٣ وفي الكبرى (٢٦٨٣)، وقال أبو زرعة الرازي خالد بن معدان لم يلق عائشة (المراسيل لابن أبي حاتم ١٨٦). ومن حديث أبي قتادة الأنصاري في صحيح مسلم، قال: "وفي هذا الحديث من رواية شعبة، قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس، فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهمًا. . . " (١١٦٢) (١٩٧).
2 وقع ذلك في سياق حديث أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٠٤ (٢٥٠٦)، وابن جرير الطبري في تفسيره ٩/ ٥٣٠، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٧ (١٢٩٨٤)، والبيهقي في الدلائل ٧/ ٢٣٤ - ٢٣٣ من طرق عن عبد اللَّه بن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصّنعانيّ، عن عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما، قال: "وُلد النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يومَ الاثنين، واستُنبئ يومَ الاثنين، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout