قَالَ: وَإِنْْ كَانَ الْحَالِفُُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعََلْ كَذَا (^١)، وقد فعَل كَذَا، مُتَعَمٍِّّدًا لِلْكَذِبِ، فَهُوَ آثِمٌٌ وَلَاَ كََفِّارَّةََ عَلَيْهِ فِي قَوْلِِ عَامَّةَِ الْعُلَمَاءِ؛ مَالِكً، وَسُفْيَانُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَأَحْمَدَُ بْنُِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَبِي عَُبَيْدٍ، وَكَانَ الشَّافِعِيُُّّ يَقُولُ: يَكْفَِّرُ.
قال: وقَد رُوِيَ عن بَعْضِ التَّابِعِينَ مِثَلًُ قَوْلِِ الشَّافِعِيُّّ.
قال المَرْوَزيُّ: أمِيلُ إِلَى قَوْلِ مَالِكٍ (^٢)، وسُفْيَانُ، وَأَحْمَدُ.
قَال: وَأَمَّّا يَمِينُُ اللَّغْوُِ الَّتِي اتَِّّفقَ عَامَّةَُ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا لَغْوٌ، فَهُوَ قَوْلُُ الرَّجُلِ: لَاَ وَاَللََّّه، وَبَلِى وَاللَّه فِي حَدِيثَِهِ وَكَلَاَمُِهُ غَيْرَُ مُعْتَقِدٌٍ لِلْيَمِينِِ وَلاَ مَُرِيدَِهَا.
قال أبُو عُمر: قَدْ مَضََى مِنْ قَوْلِِهُ وَحِكَايَتُِهِ عَنْ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَأَحْمَدَ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَأَبِي ثَوْرٍ، فِي مَعْنَى اللَّغْوِِ غَيْرُُ هَذَا، وَاَلَّذِي حَكَاهُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًًا فِي اللَّغْوِِ صَحِيحٌٌ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُُ الْعُلَمَاءِِ مَا ذَُكَِر آخِرًا، وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةََ وَابْنُِ عَبَّاسٍ. وَقَدْ مُضََى فِي الْيَمِينِِ الْغَمُوسِِ مِنْ كَشْفَِ مَذْهَبًِ الشَّافِعِيِِّّ وَسَائِرَِ الْعُلَمَاءِِ فِي ذَلِكَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌٌ وَبَيَانٌ، فِي بَابِِ الْعَلاَءِِ بْنِ عَبْدِِ الرَّحْمَنِ مِنْ كِتَابِِنَا هَذَا (^٣)، فَلا مَعْنِى لتَكْرِيرِِ ذَلِكَ هَا هُنَا، وَبِاَللََّّه التَّوْفِيقُُ وَالرَّشَادُُ لَاَ شَرِيكََ لَهُ.
وذَكَر ابْنُ وَهْب، قَال: أَخْبَرَنِي يُونُُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنََّّ عَُروَةََ بْنَ الزَُّّبير حدَّثه أنَّ عَائِشَةََ زَوْجًَ النَّبِيُِّّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: أَيْمَانُُ اللَّغْوُِ مَا كَانَ فِي الْمِرَاءِِ وَالْهَزْلِِ فِي الْمُزَاحَةِِ وَالْحَدِيثِِ الَّذِي لاَ يََعْقِدُ عَلَيه الْقَلْبُ، وَأَيْمَانُُ الْكَفَّّارَةُِ كُلُّ يَمِينٍ حَلَفََ
1 عند المروزي في اختلاف العلماء، ص ٤٧٩: "لم يفعل كذا وكذا".
2 ليس في المطبوع من اختلاف العلماء للمروزي ذكر مالك مع فيمن ذكر.
3 سلف في أثناء شرح الحديث التاسع له، كما أشرنا سابقًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout