وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حماد (^١)، قال: حدَّثنا مسددٌ (^٢) قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن محمدِ بنِ إسحاق، عن سعيدِ بنِ عُبيد، عن أبيه، أنَّ سهلَ بنَ حُنيفٍ سأل رسولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- عن المَذي، فقال: "يكفيك منه الوضوء". قلت: أرأيتَ ما أصاب ثوبي منه؟ فذكَر الحديثَ مثلَ ما تقدَّم سواء (^٣).
وأما قوله: "فلينضَحْ فرجَه وليتوضأ". فإن النَّضْحَ عُنيَ به هاهنا الغسل، وقد فسَّرنا ذلك من جهةِ اللغةِ والمعنى في بابِ ابنِ شهاب، عن عبيدِ اللَّه بن عبد اللَّه، من هذا الكتاب (^٤)، ومما يدلُّك على أنَّ قولَه في حديثِ مالكٍ ومَن تابَعه في هذا الباب: "فلينضحْ ذَكرَه وليتوضأ". أنه أُريدَ بالنَّضْحِ الغَسْلُ؛ لأنه قد رُوِي منصوصًا: "ليغسِلْ ذلك منه". و"يغسلُ ذَكرَه". وهذا معروفٌ قد أوضَحناه فيما مضَى.
1 = وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (٤٦٨)، والترمذي (١١٥)، وابن ماجة (٥٠٦)، والدارمي (٧٢٣)، وابن خزيمة (٢٩١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٧ (٢٥٦)، والطبراني في الكبير ٦/ ٨٧ (٥٥٩٣) من طرق عن محمد بن إسحاق، به. وإسناده صحيح، محمد بن إسحاق وإن كان مدلّسًا، إلّا أنه قد صرح بالتحديث عن أحمد وغيره، وباقي رجال إسناده ثقات. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق.
2 بكر بن حمّاد: هو التّاهرتي.
3 مسدَّد: هو ابن مسرهد.
4 أخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده ١/ ٣٧٤ (٤٦٧)، وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٦٦ (٦٩٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٧ (٢٥٦)، وفي شرح مشكل الآثار ٧/ ١٣٢ (٢٧٠٤)، والطبراني في الكبير ٦/ ٨٧ (٥٥٩٣)، وابن حزم في المحلّى ١/ ١٠٧ من طرق عن حمّاد بن زيد، به.
5 سلف عند شرح الحديث العاشر لابن شهاب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout