عبد اللَّه، عن مَخْرَمة بنِ سُليمان، عن كُرَيْب، عن ابن عباس، قال: حدَّثَتْني أمُّ هانئ بنتُ أبي طالب أنها أجارَت رجلًا من المشركين يومَ الفتح، وأتت النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فذكَرَتْ ذلك له، فقال: "أجَرْنا مَن أجَرْتِ، وأمَّنّا مَن أمَّنْت".
وأما مَن قال بجواز أمانِ المرأة على كلِّ حالٍ بإذنِ الإمام وبغيرِ إذنِه، فمن حجتِهم قولُه -صلى الله عليه وسلم-: "المسلمون تَتكافأُ دِماؤُهم، ويَسعَى بذِمَّتِهم أدْناهم، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهم" (^١). قالوا: فلما قال: "أدناهم". جاز بذلك أمانُ العبد، وكانت المرأةُ الحرةُ أحْرَى بذلك.
واحتجوا أيضًا بما حدَّثناه عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (^٢): حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: إن كانت المرأةُ لتُجيرُ على المسلمين فيجوز.
ورواه (^٣) الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: إن كانت المرأةُ لتُجيرُ على المسلمين (^٤).
ومن حجتِهم أيضًا ما حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ البَزّاز (^٥)، قال: حدَّثنا محبوبُ بنُ موسى،
1 سيأتي بإسناد المصنف مع تخريجه بعد قليل.
2 في سننه (٢٧٦٤) وإسناده صحيح. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النّخَعيّ، والأسود: هو ابن يزيد النّخَعيّ.
3 هذه الفقرة سقطت من د ٢.
4 أخرجه الطيالسي (١٤٩٩)، وعبد الرزاق في المصنَّف ٥/ ٢٢٣ (٩٤٣٧)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٤٠٧٣)، والنسائي في الكبرى ٨/ ٥٧ (٨٦٣٠)، وإسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران.
5 في م: "البزار"، مصحّف، وتقدم قبل قليل، وينظر: تاريخ الإسلام ٦/ ٧٧٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout