أن نافعًا الأقرعَ مولى بني غِفارٍ حدَّثه، أنَّ أبا قتادةَ حدَّثه، أنه اعتمَر مع رسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم-. فذكَر الحديثَ نحوًا من حديثِ مالك (^١).
وروى مالكٌ (^٢)، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسار، عن أبي قتادةَ، في الحمارِ الوَحشيِّ مثل حديثِ أبي النَّضْر، إلا أنَّ في حديث زيدِ بنِ أسلمَ أنَّ رسولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- قال: "هل معكم من لَحْمِه شيء؟ ".
وأخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارث بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل (^٣)، قال: حدَّثنا الحميديُّ (^٤)، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا صالحُ بنُ كيسان، قال: سمعتُ أبا محمدٍ يقول: سمِعتُ أبا قتادةَ يقول: خرَجْنا مع رسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كنا بالقاحَة (^٥)، فمنّا المحرمُ
1 أخرجه أحمد في المسند ٣٧/ ٢٩١ (٢٢٦٠٥) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمد بن إسحاق، به. وإسناده حسن لأجل أبي صالح: وهو عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث بن سعد فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال إسناده ثقات. مطّلب بن شعيب: هو ابن حيّان بن سنان، قال ابن عديّ في الكامل ٦/ ٤٦٤ بعد أن ساق له حديثًا غير هذا الحديث: "لم أر له حديثًا منكرًا غير هذا الحديث، وسائر أحاديثه عن أبي صالح مستقيمة"، ونقل الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٨/ ٨٦ (٧٧٨٥) عن ابن يونس في تاريخ مصر قوله: "وكان ثقةً في الحديث". وقد صرَّح محمد بن إسحاق بالتحديث عند أحمد، فانتفت شُبهة تدليسه.
2 في الموطأ ١/ ٤٧١ (١٠٠٧)، وهو الحديث الثالث عشر لزيد بن أسلم، وقد سلف مع تمام تخريجه والكلام عليه في موضعه.
3 هو محمد بن إسماعيل بن يوسف، أبو إسماعيل السُّلميّ الترمذي.
4 في مسنده (٤٢٤). وأخرجه أحمد في المسند ٣٧/ ٢٠٧ (٢٢٥٢٦) عن سفيان بن عيينة، به. وهو عند البخاري (١٨٢٣)، ومسلم (١١٩٦) (٥٦) من طريقين عن سفيان بن عيينة، به. أبو محمد المذكور في الإسناد: هو نافع بن عباس -أو عياش- الأقرع مولى عقيلة الغفارية، وكان يقال له مولى أبي قتادة للزومه إيّاه.
5 القاحة: مدينة على ثلاث مراحل من المدينة المنوّرة قبل السُّقيا بنحو ميل. والسُّقيا: هي قرية جامعة بين مكّة والمدينة من أعمال الفُرْع. ينظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٤/ ٢٩٠، وشرح صحيح مسلم للنووي ٨/ ١٠٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout