وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي جَوَازِ بَيْعَِهُ -إذَا عَلَِمُهُ الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ- لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ مَالِكًٌ فِيمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ، وَهُوَ مَذْهَبُُ الشَّافِعِيُِّّ وَغَيْرَِهُ أَيْضًِا إذَا كَانَ عَلَى مَا وَصََفَْنَا.
وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ مِنْ بُيُوعِ الْغََرَِرِ وَغَيْرِهَا إِذَا وَقََعَ فُسِخ إِنَّ أَُدَرَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ، فَإِنْ فَاتَ بَعْدََ الْقَبْضِ رُدَّ إِلَى قِيمَتَِه، بالِغًَا مَا بَلَغَ يَوْمَ قُبِضَ، لا يومَ وقَعَت صَفْقََتُه، فَإِنَّ أَُصِيبَ عِنْدََ الْبَائِعِ قَبْلََ الْقَبْضِ فَمَُصِيبَتُُهُ بِكُلِّ حَالٍ مِنْهُ.
وَمِنْ هَذَا الْبَابِ بَيْعَُ اللَّبَن فِي الضَّرع، وبيعُ المُغِيَّب تَحْتََ الأَرْضُ مِنَ الْبُقُولِ إِذَا لَمْ تُرَ.
ومِنْ ذَلِكَ بَيْعَُ الدََّّيْن على المُفْلِس وعلى المَيِّتِ، وَبِيعَُ الْمَِضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ، وَحَبَلِ حَبَلةٍ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُُ ذَلِكَ فِي بَابِ نَافِعٍ (^١).
ومن ذلك بيعُ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أَُمِّه، وكلِّ مَا لاَ يََدَْرِي الْمُبْتَاعُِ حَقِيقَةُ مَا يُحْصُُّلُ عَلَيْهِ وَلَاَ مَا يََصِيرُُ إِلَيْهِ، وَفُرُوعٌُ هَذَا الْبَابُ كَثِيرَةٌٌ جَدًّا، وَلِلْعُلمَاءِ فِيهَا مَذَاهِبٌُ لَوْ تَقَصََّّينَاهَا لِخَرََجِنَا عَنْ تَأْلِيفِِنَا وَمَقْصِدِِنَا. وَبِاَللََّّه تَوْفِيقُُنا (^٢).
1 سلف في الحديث السابع له عن مولاه عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما.
2 في الأصل: "التوفيق"، والمثبت من د ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout