فقال مالكٌ والشافعيُّ وأبو حنيفة والثوريُّ والليثُ، فيمَن أكلَ وظنَّه ليلًا، ثم تبيَّن له أنه نهارٌ، أو أفطَر وهو يظُنُّ أنَّ الشمسَ قد غرَبت، فإذا بها لم تغرُبْ، فعليه القضاء (^١).
وقال مجاهدٌ وجابرُ بنُ زيد: لا قضاءَ عليه في شيء من ذلك كلِّه. وبه قال داود.
وقال الشافعيُّ وعُبيدُ اللَّه بنُ الحسن: مَن أكَل وهو شاكٌّ في الفجر فلا شيءَ عليه.
وقال الثوريُّ: يتسحَّرُ الرجلُ ما شكَّ حتى يرى الفجر.
وقال أبو حنيفة: إن كان أكثرُ ظنِّه في حين أكلِه أنه أكَل بعدَ طلوع الفجر، فأحَبُّ إلينا أن يَقضِي (^٢).
أخبَرنا أحمدُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا وَهْبُ بنُ مَسَرَّة، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال (^٣): حدَّثنا أبو أسامة، عن هشام بنِ عُروة، عن فاطمةَ بنتِ المنذر، عن أسماءَ بنتِ أبي بكر: أنهم أفطَروا على عهدِ رسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- في يوم غيم، ثم طلَعتِ الشمسُ. فقلتُ لهشام: فأُمِروا بالقضاء؟ قال: ومن ذلك بُدٌّ.
أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بن هشام، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيم بن فِراس، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيم الدَّيبُليُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ زيدٍ الفرائضيُّ، قال:
1 ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني ٢/ ١٨٨، والمبسوط للسرخسي ٣/ ٥٦. والمدوّنة ١/ ٢٦٦، والأمّ للشافعي ٧/ ٢٦٧، واختلاف الفقهاء للمروزي، ص ٢٠٢.
2 تنظر جملة الأقوال المذكورة: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني ٢/ ٢٠٩، ومختصر اختلاف الفقهاء للطحاوي ٢/ ١٥، وبداية المجتهد لابن رشد ٢/ ٦٩.
3 في المصنَّف (٩١٤١)، وعنه البخاري (١٩٥٩). أبو أسامة: هو حمّاد بن أسامة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout