وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مََعْمَر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَُرُوَةَ، قَالَ: أَقَامَ عَبْدُُ اللَّه بنُ الزَُّّبير تِسع (^١) سنِين يُهِلُّ بالحجِّ إِذ ا رَأَى هِلاَلَ ذِي الْحِِجَِّة، وَيَطُوفُ بَيْنَُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةُ قَبْلَ أَنْ يُخَرَُّجَ إِلَى مِنًَى.
قال: وَأَخْبََرَنَا هِشَامُِ بْنُُ حَسَّانَ، قَالَ: كَانَ عَطَاءُُ بْنُُ أَبِي رَبَاحٍ يَُعِجَِبُه إِذَا تَوَجََّّه إِلَى مِنًَى أَنْ يَُهِلَّ، ثم يَمْضِي عَلَى وَجْهِِه. وَقَالَ عَطَاءً: إِذَا أَحْرَمَ عَشِيَّة التَّروِية، فلاَ يَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى يَرُوحََ إِلَى مِنًَى. قَالَ هِشَامٌ: وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيَّْ ذَلِكَ فَعَلٌ فَلَاَ بَأْسَ بِهِ، إِنْ شَاءَ أَهََلَّ حِينَ يَتَوَجََّّهُ إِلى مِنًى، وَإِنْ شَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِنَّ أَهََلَّ قَبْلَ يَوْمِ الَّتَّرْوِيَة فَإِنَّهُ يَطُوفُُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قَال أَبُو عَُمر: لَيْسَ يُرِيدُُ الطَّّوافَ الوَاجِبُ؛ لأَنََّّ الطَّوَافَِ الْوَاجِبَُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدََ رَمْي جَمْرَةَِ الْعََقِبَةِ، وَلَكِنَّهُ يََطُوفُ مَا بَدَا لَهُ بِالْبَيْتِ، وَيَرْكََعُ إِنْ شَاءَ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا.
قال أَبُو عُمر: قَدْ رَُوَِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ فَعَلَ فِيهِ أَيْضًِا بِقَوْلِ أَبِيهِ، وَهُوَ كُلُّهُ وَاسِعٌٌ جَائِزٌ لِمَنْ فَعَلَهُ، لَا يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ:
ذِكَرِ عَبْدُِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَهْلَّ ابْنُُ عُمَرَ مَرَّةًً بِالْحَجِِّّ حِينَ رَأَى الْهِلَاَلَ، وَمَرَّةًً أُخْرَى بَعْدَ الْهِلَاَلِ مِنْ جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَمَرَّةًً أُخْرَى حِينَ رَاحَ مُنْطَلِقًٌا إِلَى مِنًَى.
قال: وَأَخْبَرَنَا عَُبَيدُُ اللَّه بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَهْلََّ بِالْحَجِِّّ مِنْ مَكَّةَ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
قَال: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌٌ، عَنْ أَيُّوبََ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرََ مِثْلُهُ.
وَعَنْ مَعْمَرٍٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ خُصَيف، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرََ نَحْوَهُ (^٢).
1 في الأصل، د ٢: "سبع"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الذي في الموطأ ١/ ٤٥٦ (٩٥٩).
2 رواه محمد بن الحسن الشيباني في الحجّة على أهل المدينة ٢/ ١٦ عن مجاهد، به بنحوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout