عَنْهَا: كَانَ رَسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يُوتِرَُ بِتِسْعٍ، فَلَمَّا أَسَنََّ أُوْتََرٌ بِسَبْعٍ (^١). وَيَحْيَى ابْنُ الجَزّار، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ ذَلِكَ، عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ (^٢).
وروَى ابنُ نُمَير (^٣)، ووُهَيْب (^٤)، عن هشامُ بْنُ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُُ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم- يُصِلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثََ عَشْرَةَ رَكْعَةًً؛ يُوتَرَُ مِنْهَا بِخَمْسِ،
1 = في صحيحه ٦/ ٣٤٧ - ٣٤٨ (٢٦١٥) من طريق أبي الأحوص سلّام بن سُليم الحنفي عن الأعمش، به. وفيه عندهم جميعًا بلفظ: "كان رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل تسع ركعات" دون قوله: "فلمّا أسَنّ. . . "، وقال الترمذي: حسن صحيح.
2 أخرجه بتمامه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٤ (١٦٩١)، ومختصرًا بلفظ "يوتر بتسع" النسائي في الكبرى ١/ ٢٤٦ (٤٢٩) و(٤٣٠) و٢/ ١٣٨ (١٣٥٦) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد اللَّه اليشكري عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صُبيح عن مسروق بن الأجدع، به. وإسناده صحيح.
3 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٦٨٨٥)، وأحمد في المسند ٤٠/ ٤٦ (٢٤٠٤٢) عن محمد بن فضيل، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن يحيى ابن الجزار، به. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٤ (١٦٩٢) من طريق محمد بن عبد اللَّه بن نمير، عن محمد بن فضيل، به. وإسناده صحيح. وذكر الدارقطني في علله ١٤/ ٣٥٣ الاختلاف فيه عن الأعمش، وقال: "وقول ابن فضيل أشبه بالصواب".
4 أخرجه أحمد في المسند ٤٣/ ٩٩ (٢٥٩٣٦)، ومسلم (٧٣٧) (١٢٣)، والترمذي (٤٥٩) من طرق عبد اللَّه بن نمير، به.
5 في الأصل، م: "وَهْب"، محرّف، والمثبت من بقية النسخ. وينظر: تهذيب الكمال ٣١/ ١٤٦. والحديث أخرجه أبو داود (١٣٣٨) من طريق وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، به. وقال الترمذي: "حديث عائشة حديث حسن صحيح. وقد رأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم الوتر بخمس وقالوا: لا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن. وسألتُ أبا مصعب المديني عن هذا الحديث: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوتر بالتسع والسبع، قلت: كيف يوتر بالتسع والسبع؟ قال يصلي مثنى مثنى ويسلم ويوتر بواحدة". وقد أعل العلامة الألباني يرحمه اللَّه هذا الحديث بالشذوذ، وقال إن المحفوظ: إحدى عشرة ركعة. وفي هذا التعليل نظر، بل يمكن التوفيق بينه وبين حديث الإحدى عشرة ركعة بأنها حُسبت معهن ركعتي سنة الفجر، وكان -صلى الله عليه وسلم- يصليهما في البيت قبل أن يخرج إلى الصلاة، كما بينه الحافظ ابن حجر مفصلًا في فتح الباري ٢/ ٤٨٣ فما بعد، وينظر تعليقنا على ابن ماجة (١٣٥٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout