سُنّة: الاسْتِنْشَاقُُ، وَقَصَُّ الشَّارِبُ، وَالسِّوَاكُِ، وَنَتْفَُ الإِبِْط، وَتَقْلِيمُُ الأَظْفَارِ، وَغُسْلَُ الْبَرَاجِمَ، وَالْخِِتَانُِ، وَحَلْقَُ الْعَانَةُ، وَغُسَلَُ الدَُّّبُر وَالْفَرْجُ (^١).
فهذا ما انْتَهَى إِلَيْنَا فِي قِصِِّّ الشَّارِبِ وَحَلْقه.
وقَدْ روِى هُشَيْم، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُِّّنَةِ قَصُّ الأَظْفَارُ، وَالأَخْذُُ مِنَ الشَّارِبِ، وَحَلْقَُ الْعَانَةُ، وَنَتْفَُ الْإِبِْط، وَأَخَذَُ الْعَارِضَِيْن (^٢).
ولم أجدْ أَخذَ الْعَارِضَِيْن إِلاَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَسَيَأْتِي ذِكَرَُ إِعْفَاءًِ اللِّحْيَةِِ وَالْحُكْمُِ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللََّّه (^٣).
وأما قصُّ الأَظْفَارُ وَحَلْقَُ الْعَانَةُ، فَمُجْتَمِعٌٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًُا، إِلاَّ أَنَّْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مََنَ وََقَّت فِي حَِلْق الْعَانَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، وَأَكْثَرُُهُمْ عَلَى أَنْ لَاَ تُوْقِيتََ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَبِاَللََّّه التَّوْفِيقُ.
ومَنْ وَقََّت ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ حَدٍَّّثنَاه أَحْمَدُُ بْنُُ فَتْحٍ، قَالَ: حَدََّّثنا عَبْدُ اللَّه بنُ
1 أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ٢/ ٩ - ١٠، وفي تاريخه ١/ ٢٨٠ - ٢٨١ من طريق مطر -وهو ابن طهمان الوراق- عن أبي الجَلْد جِيْلان بن أبي فروة، ويقال: ابن فروة الأسدي البصري، به. وأبو العالية المذكور في الإسناد: هو رُفيع بن مهران الريّاحي.
2 أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ١٨/ ٦١٢ عن هشيم بن بشير الواسطي، به. عبد الملك بن أبي سليمان: هو العرزمي. وعطاء: هو ابن أبي رباح. وقوله: "وأخْذ العارضين" العارضان: صفْحَتا خدَّي الإنسان، وهما شِقّا الفم، وقيل: جانبا اللحية. والمراد: أخْذُ ما نبَتَ من الشَّعر على عوارض الأسنان. ينظر: اللسان (عرض)، والمصباح المنير ٧/ ١٨٠.
3 في الحديث الأول له -وهو أبو بكر بن نافع مولى عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما- والحديث في الموطأ ٢/ ٥٣٥ (٢٧٢٥) عنه، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أنّ رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللّحى"، وسيأتي تمام تخريجه والكلام عليه في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout