فِي رَمَضَانَ، أَنَّهُ أَمََرُهُ بِعِتْقَِ رَقَبَةً، فَقَالَ: لا أَجِِّدَُهَا. فَقَالَ: "فأهْدِ جَزُورًا". قال: لا أَجِِدُها. قال: "فتَصَدَّقْ بعِشرِينََ صَاعًا مَِن تَمْرًٍ". قَالَ سَعِيدٌ: كَذََّب الْخُُرَاسِانِيُُّّ، إِنَّمَا قُلْت: "تصَدَّقْ، تصَدَّقْ" (^١). ففي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْقَاسِمََ هَذَا قَالَ لِسَعِيدٍ: إِنَّ عَطَاءََ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدََّّثنِي أَنَّ عَطَاءًًا لَخَُرَاسَانِيَّ حَدَّثه عنك، وَفِي الرِّوَايَةِ الأُولَى أَنَّ الْقَاسِمََ هَذَا قَالَ لِسَعِيدٍ: مَا حَدِيثٌٌ حَدََّّثنَاه عَنْكَ عَطَاءًٌ الْخُُرَاسَانِيُُّّ؟ وَهَذَا اضْطِرَابٌٌ وَبَاطِلٌ.
ورُوَى حَمَّادُُ بْنُُ زَيْدٍ هَذَا الْحَدِيثُ (^٢) عن أَيُّوب، قَالَ: حَدََّّثَنِي الْقَاسِمُُ بْنُُ عَاصِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِِّّب: إِنَّ عَطَاءًً الْخُُرَاسَانِيَُّّ حَدََّّثَنِي عَنْكَ أَنَّ النَّبِيََّّ -صلى الله عليه وسلم- أَمََرُ الَّذِي وَاقََعَ امْرَأَتََهُ فِي رَمَضَانََ بِكَفَّارَةَِ الظَِّّهار. فَقَال: كَذِب، مَا حَدََّّثتَهُ، إِنَّمَا بَلََغَنِي أَنَّ النَّبِيََّّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهُ: "تَصَدَّقْ، تَصَدَّقْ". فهذه مِثل رِوَايَةِ خَالِدٍٍ الْحَذَّّاءُ (^٣).
وأما قَولُ حَمَّادُِ بْنُ زَيْدٍٍ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ النَّبِيََّّ -صلى الله عليه وسلم- أَمََرُ الَّذِي وَاقََعَ امْرَأَتََهُ فِي رَمَضَانََ بِكَفِّّارَةَِ الظِّهار. فإِنَّ الرِّوَايَةََ الثَّابِتَةَُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيََّّ -صلى الله عليه وسلم- أَمََرَ الَّذِي وَقََعَ عَلَى امْرَأَتِِهُ فِي رَمَضَانََ بِالْكَفَّارَةِ عَلَى تَرْتِيبِ كَفَّارَةِ الظَِّّهارِ (^٤).
هكذا رواه ابنُ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرٌ، وَالأَوْزَاعِيُُّّ، وَاللَّيْثُُُّ بْنُ سَعْدٍ، وَمَنْصُورُُ بْنُُ الْمُعْتَمِرِ، وَغَيْرُِهُمْ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِهِ عَلَى تَرْتِيبِ كَفَّارَةِ الظَِّّهَارِ.
1 أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٠٦، وابن عديّ في الكامل في الضعفاء ١/ ٥٥، والدارقطني في العلل ١٠/ ٢٤٧ (٤٦) من طرق عن أبي صالح عبد اللَّه بن صالح كاتب الليث بن سعد، به.
2 في الأصل، م: "الخبر"، والمثبت من د ٢.
3 أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٧٤ (٣٠٢٧)، وفي الضعفاء الصغير (٢٨٧)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦، وابن عديّ في الكامل في الضعفاء ١/ ٥٠ من طريق ابن حرب، عن حمّاد بن زيد، به.
4 أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٩٩ (٨١٥)، وهو الحديث الأول لابن شهاب الزُّهري، وقد سلف تمام تخريجه والكلام عليه في موضعه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout