وكلُّ من أحدَثَ في الدِّينِ ما لا يرضاهُ اللَّه، ولم يأذن به اللَّه، فهُو من المطرُودِينَ عن الحوضِ، المُبعدِين عنهُ، واللَّهُ أعلمُ.
وأشدُّهُم طردًا، من خالَفَ جماعةَ المُسلِمِينَ، وفارَقَ سبِيلهُم (^١)، مِثلَ الخَوارِج، على اختِلافِ فِرَقِها، والرَّوافِضِ على تبايُنِ ضلالِها، والمُعتزِلةِ على أصنافِ أهوائها، فهؤُلاءِ كلُّهُم مُبدِّلُون (^٢)، وكذلك الظَّلَمةُ المُسرِفُونَ في الجَوْرِ والظُّلم، وتَطمِيسِ الحقِّ، وقَتلِ أهلِهِ، وإذلالِهِم (^٣)، والمُعلِنُونَ بالكبائرِ، المُستخِفُّونَ بالمعاصِي، وجميعُ (^٤) أهلِ الزَّيغ والأهواءِ والبِدَع، كلُّ هؤُلاءِ يُخافُ عليهم أن يكونُوا عُنُوا بهذا الخبرِ.
ولا يُخلَّدُ في النّارِ إلّا كافِرٌ جاحِدٌ، ليس في قلبِهِ مِثقالُ حبَّةِ خَرْدلٍ من إيمانٍ، واللَّه المُسْتَعان (^٥).
وقد قال ابن القاسم رحمه الله: قد يكونُ من غَيرِ أهلِ الأهواءِ، من هُو شرٌّ من أهلِ الأهواءِ، وكان يُقالُ (^٦): تمامُ الإخلاصِ تجنُّبُ المعاصِي (^٧).
1 في ت: "سنتهم".
2 في ت، م: "يبدلون".
3 في ت: "وأولادهم".
4 في ت: "وكذلك".
5 قوله: "واللَّه المستعان" لم يرد في الأصل، م، وهو ثابت في د ٢. وزاد بعده في ت: "وحده لا شريك له".
6 في د ٢: "يقول".
7 جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة والحمد للَّه حق حمده".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout