حديث أول لثَوْر بن زَيْد مُسْنَد
مالكٌ (^١)، عنْ ثَوْرِ بن زيدٍ الدِّيلِيِّ، عن أبي الغَيْثِ سالمٍ مَوْلَى ابنِ مُطيعٍ، عن أبي هُريرةَ، أنّه قال: خَرَجْنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام خيبرَ، فلم نَغْنَمْ ذهَبًا ولا وَرِقًا، إلّا الأموالَ، الثِّيابَ والمَتاعَ. قال: فأهْدَى رِفاعةُ بن زيدٍ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - غُلامًا أسوَدَ يقالُ له: مِدْعَمٌ. فوَجَّهَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وادي القُرَى (^٢)، حتى إذا كانوا بوادي القُرَى، بينَما مِدْعمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذْ جاءَه سَهْمٌ عائرٌ (^٣)، فأصابَه فقَتَلَه، فقال الناسُ: هَنيئًا له الجنَّة. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلَّا، والذي نَفْسي بيدِه، إنّ الشَّمْلةَ التي أخَذَ يومَ خيبرَ من المغانم لم تُصِبْها المَقاسِمُ لتَشْتَعِلُ عليه نارًا". قال: فلمَّا سَمِعَ الناسُ ذلك جاءَ رجُل بشِرَاكٍ أو شِرَاكَينِ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "شَرَاكٌ أو شَرَاكَان من نارٍ".
هكذا قال يحيى: خرَجْنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ خيبرَ. وتابَعَه على ذلك عن مالكٍ قَوْمٌ؛ منهم الشِّافعيُّ (^٤)، وابنُ القاسِمِ (^٥)، والقَعْنَبِيُّ (^٦). وقال جماعةٌ من الرُّواةِ، عن مالكٍ في هذا الحديث: خرَجْنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ حُنَيْنٍ، واللهُ أعلمُ بالصَّواب.
1 الموطأ ١/ ٥٩١ (١٣٢٢).
2 وادي القرى: واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة، كثير القرى. معجم البلدان ٥/ ٣٤٥.
3 سهم عائر: هو الذي لا يُدرى من رماه (النهاية ٣/ ٣٢٨).
4 في السنن المأثورة (٦٥٠).
5 الموطأ (١٤١) ومن طريقه النسائي في المجتبى ٧/ ٢٤، والكبرى (٤٧٦٨) و(٨٧٦٣).
6 أخرجه أبو داود (٢٧١١)، والجوهري (٣٠٥). وعند مسلم فيما ذكر المزي في التحفة (١٢٩١٦) وهو ليس في المطبوع من صحيح مسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout