قال أبو عُمر: هكذا حَكَى ابن خُوَيْزمَنْداد، عن أبي حنيفة (^١).
وذكر الطَّحاوِيُّ (^٢)، عن محمدٍ، عن أبي يُوسُف، عن أبي حَنِيفةَ: أنَّ الذي يَقْضِيهِ أوَّلُ صلاتِهِ، وكذلك يَقْرأُ فيها (^٣). ولم يحكِ خِلافًا.
ولا خِلافَ عن مالكٍ، وأصحابِهِ: أنَّ من أدركَ مع الإمام رَكْعتينِ، أَنَّهُ يقرأُ فيها (^٤) بأُمِّ القُرآنِ وحدَها معهُ في كلِّ ركعةٍ، ثُمَّ يقُومُ إذا سلَّمَ الإمامُ، فيقرأُ بأُمِّ القُرآنِ، وسُورةٍ فيما يَقْضِي في كلِّ ركعةٍ (^٥).
وهذا قولُ الشّافِعيِّ (^٦) أيضًا.
فكيفَ يَصِحُّ مع هذا المذهبِ الدَّعوى على من قال بهذا القولِ: أنَّ ما أدركَ فهُو أوَّلُ صلاتِهِ، بلِ الظّاهِرُ الصَّحِيحُ على ما ذكَرْنا، أنَّ ما أدركَ آخِرُ صلاتِهِ.
وأمّا البِناءُ، فلا أعلمُ خِلافًا فيه بين العُلماءِ (^٧): أنَّ المُصلِّي يبني فيه على صَلاةِ نفسِهِ، ولا يجلِسُ إلّا حيثُ يجِبُ لهُ، إذا قامَ لقضاءِ ما عليه.
وقد صرَّح الشّافِعيُّ بأن قال: ما أدركَ فهُو أوَّلُ (^٨) صلاتِهِ (^٩)، وقولُهُ في القَضاءِ والقِراءةِ، كقولِ مالكٍ سواءً.
1 في الأصل: "عن مالك وأصحابه، وعن محمد بن الحسن"، وفي م: "عن مالك وأصحابه، عن محمد بن الحسن" بدل: "عن أبي حنفية"، وهو الذي في د ٢.
2 مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٩٣.
3 في د ٢: "فيهما"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق لنص الطحاوي.
4 في د ٢: "فيهما".
5 انظر: المدونة ١/ ١٨٧.
6 انظر: الأم ١/ ٢٠٦.
7 قوله: "بين العلماء" لم يرد في د ٢.
8 في د ٢: "آخر"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الصواب بلا ارتياب.
9 انظر: الأم ١/ ٢٠٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout