عن أبي النَّضْرِ، عن عُبيدِ بن حُنَينٍ، عن أبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ، أنَّ رسُولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- جلسَ على المِنبرِ، فقال: "إنَّ عبدًا خيَّرهُ اللَّه بينَ أن يُؤتِيهُ من زَهْرةِ الدُّنيا ما شاءَ، وبينَ ما عِندَهُ، فاختارَ ما عِندَهُ". فبَكَى أبو بكرٍ، وقال: فديناكَ بآبائنا وأُمَّهاتِنا يا رسُولَ اللَّه. قال: فعَجِبنا لهُ، وقال النّاسُ: انظُرُوا إلى هذا الشَّيخ، يُخبِرُ رسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- عن عَبدٍ خُيِّر، وهُو يقولُ: فديناكَ بآبائنا وأُمَّهاتِنا يا رسولَ اللَّه! فكانَ رسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- هُو المُخيَّر، وكان أبو بكرٍ أعْلَمَنا به، فقال رسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم-: "مِن أمَنِّ (^١) النّاسِ عليَّ في صُحبَتِهِ ومالِهِ أبو بكرٍ، ولو كُنتُ مُتَّخِذًا خليلًا، لاتَّخذتُ أبا بكرٍ، ولكِن أُخُوَّةٌ في الإسلام، لا تَبْقَينَّ في المسجِدِ خَوْخَةٌ، إلّا خَوْخةُ (^٢) أبي بكرٍ" (^٣).
وهذا الحدِيثُ ليس عِندَ يحيى، عن مالكٍ، وهُو عندَ القعنبيِّ في الزِّياداتِ (^٤).
1 في ت: "إن من أمن"، وفي م: "إن أمن".
2 الخوخة: باب صغير وسط باب كبير، نُصب حاجزا بين دارين، ومخترق ما بين كل دارين. انظر: المعجم الوسيط، ص ٢٦١.
3 أخرجه الترمذي (٣٦٦٠) من طريق القعنبي، به. وأخرجه البخاري (٣٩٠٤) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٣٨٢١). ومسلم (٢٣٨٢) (٢)، وابن أبي عاصم في الزهد (٢٦٤)، وابن حبان ١٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧ (٦٨٦١)، من طريق مالك، به. وأخرجه أحمد في مسنده ١٧/ ٢١٥ - ٢١٦ (١١١٣٤)، والبخاري (٣٦٥٤) من طريق أبي النضر، به. وانظر: المسند الجامع ٦/ ٤٧٤ - ٤٧٥ (٤٦٤٩).
4 جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout