وقال الأثرمُ: سُئلَ أحمدُ بن حنبلٍ عن رَجُلٍ أحرمَ، وأمامهُ سُترةٌ، فسقَطَتْ، فأخذها فأركَزَها. فقال: أرجُو ألّا يكون به بأسٌ. فحَكَوْا لهُ عن ابن المُباركِ: أنَّهُ أمرَ رجُلًا صنعَ هذا أن يُعِيد التَّكبِير. فقال: أمّا أنا فلا آمُرُهُ أن يُعِيدَ التَّكبِيرَ، وأرجُو أن لا يكونَ به بأسٌ.
قال أبو عُمر: الفرقُ بين العَملِ القليلِ الجائزِ مِثلُهُ في الصَّلاةِ، ما لم يَكُن عَبثًا ولعِبًا، وبين العملِ الكَثِيرِ الذي لا يجُوزُ مِثلُهُ في الصَّلاةِ، ليس عن العُلماءِ فيه حدٌّ محدُودٌ، ولا فيه (^١) سُنَّةٌ مسنونةٌ (^٢)، وإنَّما هُو الاجتِهادُ والاحتِياطُ في الصَّلاةِ، أوْلَى بأُولِي (^٣) النُّهَى (^٤) وباللَّه العِصمةُ والهُدى.
1 هذا الحرف سقط من م.
2 في الأصل، م: "ثابتة"، والمثبت من د ٢.
3 في ت: "بذوي"، وفي م: "فأولى".
4 في م: "للنهي". وأولي النُّهى: أولى التُّقى. وقيل: أولي الورع. انظر: فتح الباري ٦/ ٤٢٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout