[الأنفال: ٢٧] في أبي لُبابةَ، أشارَ إلى بني قُريظةَ، حيثُ قالوا: ننزِلُ على حُكم سعدٍ. قال: لا تفعلُوا، فإنَّهُ الذَّبحُ. وأمرَّ يَدَهُ على حَلْقِهِ.
قال بقِيٌّ: وحدَّثنا إبراهيمُ بن محمدٍ الشّافِعيُّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن ابن أبي خالدٍ، قال: سمِعتُ عبد اللَّه بن أبي قَتادةَ، قال: نزلت في أبي لُبابةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا﴾ أَمانَتَكُمْ (^١). قال سُفيانُ: هكذا قرأ.
قال أبو عُمر: قد قرأ: "أمانتَكُم" على التَّوحِيدِ جماعةٌ (^٢)، والصَّوابُ عِندِي، واللَّهُ أعلمُ، في حدِيثِ سُفيان بن عُيينةَ هذا: عبدُ اللَّه بن أبي قتادةَ، لا عبدُ اللَّه بن أبي أوفى، وإن كان إسماعيلُ بن أبي خالدٍ قد سمِعَ من ابن أبي أوفى.
واسمُ أبي لُبابةَ: بشِيرٌ. وقيلَ: رِفاعةُ. وقد ذكرناهُ ونسبناهُ في كِتابِنا في "الصَّحابةِ" (^٣).
وذكَر عليُّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عبّاسٍ، في قولِهِ: ﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ قال: ما افتُرِضَ عليهم من الفَرائضِ (^٤). وكذلك قال الضَّحّاكُ بن مُزاحِم.
وقال يزِيدُ بن أبي حبِيبٍ وغيرُهُ: هُو الإغلالُ بالسِّلاح في المُغازِي والبُعُوثِ (^٥).
حدَّثنا أحمدُ بن فَتْح، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الحسنِ الرّازِيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن داود بن موسى المكِّيُّ، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللَّه بن محمدِ بن عائشةَ،
1 أخرجه سعيد بن منصور (٩٨٧، تفسير)، والطبري في تفسيره ١٣/ ٤٨٢ (١٥٩٢٤)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٨٤، من طريق سفيان بن عيينة، به.
2 قرأ بها مجاهد وأبو عمرو. انظر: البحر المحيط ٤/ ٤٨٦، والكشاف ٢/ ٢٠٣.
3 الاستيعاب ٤/ ١٧٤٠.
4 أخرجه الطبري في تفسيره ١٣/ ٤٨٥ (١٥٩٣١)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٨٤، من طريق علي بن طلحة، به.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٨٤، وفيه: "الإخلال" بدل "الإغلال".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout