وعن الشّافِعيِّ رِوايتانِ إحداهُما: لا يُصلِّي حتَّى يجِد طهارةً. والأُخْرَى يُصلِّي كما هُو ويُعِيدُ (^١). وهُو المشهُورُ عنهُ.
قال المُزنِيُّ: إذا كانَ محبُوسًا لا يَقدِرُ على تُرابٍ نظِيفٍ، صلَّى، وأعادَ إذا قدر.
وقال أبو حنِيفةَ في المحبُوسِ في المِصرِ: إذا لم يجِد ماءً، ولا تُرابًا نظِيفًا، لم يُصلِّ، وإذا وجدَ ذلك صلَّى (^٢).
وقال أبو يُوسُفَ ومحمدٌ والثَّورِيُّ والشّافِعيُّ والطَّبرِيُّ: يُصلِّي ويُعِيدُ.
وقال أبو حنِيفةَ وأبو يُوسُف ومحمدٌ والشّافِعيُّ: إن وجدَ المحبُوسُ في المِصرِ تُرابًا نظِيفًا صلَّى، في قولِهِم، وأعادَ.
وقال زُفرُ: لا يتيمَّمُ ولا يُصلِّي، وإن وجَدَ تُرابًا نظِيفًا على أصلِهِ في أنَّهُ لا يَتَيمَّمُ في الحَضَرِ.
وقال ابنُ القاسم: لو تَيمَّمَ على التُّرابِ النَّظِيفِ، أو على وَجْهِ الأرضِ، لم تكُن عليه إعادَةٌ إذا وجدَ الماءَ (^٣).
قال أبو عُمر: هاهُنا مَسْألة أُخرى في تيمُّم الذي يخشَى فَوْت (^٤) الوَقتِ، وهُو في الحَضرِ (^٥)، ولا يَقدِرُ على الماءِ، وهُو قادِر على الصَّعِيدِ، سنذكُرُها، ونذكُرُ اختِلافَ العُلماءِ فيها بعدَ هذا إن شاءَ الله.
وقد ذكَرَ أبو ثَوْرٍ، أنَّ من أهلِ العِلم من قال: إنَّهُ يُصلِّي كما هُو ولا يُعِيدُ. ومذهبُ أبي ثورٍ في ذلك كَمذهبِ الشّافِعيِّ ومن تابَعهُ (^٦).
1 انظر: الأم ١/ ٦٨.
2 مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٥١، وكذلك الآثار التي بعدها.
3 قوله: "إذا وجد الماء" لم يرد في د ٢.
4 في د ٢: "فوات"، والمثبت من الأصل.
5 في ي ١، ت: "الأرض".
6 انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٥١، والاستذكار ١/ ٣٠٦. وانظر فيه أيضًا ما بعده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout