قال أبو عُمر: فَضائلُ الأذانِ كثِيرةٌ، وقد رُوِي عن عائشةَ، أنَّها قالت، في قولِ الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ الآيةَ [فصلت: ٣٣]: نزلَتْ في المُؤَذِّنِينَ (^١).
وحديثُ هذا البابِ ومثلُهُ يَشْهدُ (^٢) بفَضْلِ رفع (^٣) الصَّوتِ فيهِ.
ولا أدرِي كيفِيَّةَ فَهم المواتِ والجَمادِ، كما لا أدرِي كيفِيَّةَ تَسْبِيحِها: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ الآيةَ [الإسراء: ٤٤].
﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥].
وقد مَضَى في بابِ نافِع حُكمُ الأذانِ في السَّفرِ والحَضَرِ، وكيفِيَّةُ وُجُوبه، سُنّةً أو فرضًا على الكِفايةِ، ومَذاهِبُ العُلماءِ في ذلك كلِّهِ مُمهَّدًا، والحمدُ لله.
1 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٣٦٢).
2 في د ٢: "يقضي".
3 من قوله: "فضائل الأذان كثيرة" إلى هنا، جاء مكانه في ي ١، ت ما نصه: "في هذا الحديث فضل للأذان كبير وفضل لرفع". وفي ت: "كثير"، بدل "كبير".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout