وَمِنْهَا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ عَشََرَ لِعَبْدِِ اللََّّه بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَوْله (١١/ ١٣٧): "حدَّثنا يوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِِ بْنُ يَُوَسَُفَ وَمُحَمَّدُُ بْنُ إِبْرَاهِيمََ وَعَبْدُُ الْعَزِيزِِ بْنُ عَبْدِِ الرََّّحمِنِ، قَالُوا: حَدََّّثنا أَحْمَدُُ بْنُ مُطرِّفٍ، قَال: حَدَّثنا سَعِيدُُ بْنُ عَُثَمَانِ، قَالَ: حَدََّّثنا أَحْمَدُُ بْنُ عَبْدِِ اللََّّه بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدََّّثنا أَبُو نَُعَيْمٍ، قَالَ: حَدََّّثنا بَشِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدََّّثنا سِيّارٌ أَبُو الْحََكَمِ، عَنْ طَارِِقِِ بْنِ شَِهَابِ، عَنِِ ابْنِِ مَسْعُودٍ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَال: "إِنَّ بَيِّنََ يَدَيِ السّاعةِ التَّسْليمَ على الخاصّةِ، وفُشُوَّ التِّجارةِ حتّى تُعِينَ الْمَرْأَةُُ زَوْجَها على التِّجارةِ، وقَطْعَ الأرْحام، وفُشُوَّ القَلَم، وظُهُورَ شَهادَّةِ الزُّورِ، وكِتْمانَ شَهادَّةُِ الحَقِِّّ".
فقلنا: هكذا ذَكِر أَنَّهُ "سِيَارُ أَبُو الْحَكَمِ" وَكَذَا وَرَدَ فِي بَعْضِ مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ، وَهُوَ خَطَأٌ صَوَابِهُ: سِيَارُ أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيُّ، فَقَدْ ذَكَرَ الْمُزِيُّ رِوَايَتَهُ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، وَرِوَايَةُ بَشِيرِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ. وَسَبَبُ الْخَطَأِ مِنْ بَشِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ فِيهِ: "سِيَارُ أَبُو الْحَكَمِ"، قَالَ الْمَزِيُّ: "وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ" (تَهْذِيبُ الْكَمَالِ ١٢/ ٣١٩ - ٣١٦). وقَال الإِمَامُ أَحْمَدُ: هُوَ سِيَارُ أَبُو حَمْزَةَ، وَلَيْسَ قَوْلُهُمْ "سِيَارُ أَبُو الْحَكَمِ" بِشَيْءً، أَبُو الْحَكَمِ مَا لَهُ وَلَطَارِقِ بْنِ شِهَابٍ إِنَّمَا هُوَ سِيَارُ أَبُو حَمْزَةَ. الْعَلَلُ لِابْنِهِ ١/ ٩٧، ٢٠٩. وقال الدَّارقُطْنِيُّ: "قَوْلُ الْبُخَارِيُّ -يَعْنِي فِي تَرْجَمَةِ سِيَارِ أَبِي الْحَكَمِ- سَمِعَ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، وَهُمْ مِنْهُ وَمِمَّنْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَاَلَّذِي يَرْوِي عَنْ طَارِقٍ هُوَ سِيَارُ أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ ذَلِكَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَغَيْرُهُمَا" (تَّهْذِيبُ الْكَمَالِ ١٢/ ٣١٦)، وقال مِثلُ ذَلِكَ فِي الْعِلَلِ (٧٦٢).
مِن الْمَعْلُومِ أنَّ الْحُكْمُ عَلَى الرِّجَالِ قَدْ اسْتَقَرََّ عِنْدَ الْجَهَابَذَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِِ وَالإِتْقَانُ، وَأَنَّ مََن جَاءَ بَعْدَهُمْ إِنَّمَا يَعُوِّل عَلَى أَحْكَامِهِمْ، وَأَنَّّ مُخَالَفَتَهُمْ وَالشُّذُوذُ عَمَّا حَكَمُوا بِهِ مِمَّا يَتَعِيََّّن التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ ثََمّ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا مِنْ أَهَمِّ الْوَاجِبِ عَلَيْنَا التَّنْبِيهَ عَلَى مَا يَقَعُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ، فَمِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَاَ الْحَصْرَ:
مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَوْلُهُ فِي عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: إِنَّهُ "لَيْسَ بِالْقَوِيِّ" (٣/ ٤٢١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout