ما حدَّثناهُ أحمدُ بن فتح بن عبدِ الله وعبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قالا: حدَّثنا حمزةُ بن محمدِ بن عليٍّ، قال: أخبرنا أحمدُ بن عليِّ بن المُثنَّى (^١)، قال: حدَّثنا أبو الرَّبِيع الزَّهرانِيُّ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، قال: حدَّثنا مَعبدُ بن هِلالٍ العَنَزِيُّ (^٢)، قال: اجتَمَعَ رَهْط من أهلِ البَصْرةِ وأنا فيهِم، فأتَيْنا أنس بن مالكٍ، واسْتَشفعنا عليه بثابتٍ البُنانِيِّ، فدخَلْنا عليه، فأجلَسَ ثابتًا مَعهُ على السَّرِيرِ، فقُلتُ: لا تَسْألُوهُ عن شيءٍ غيرَ هذا الحديثِ، فقال ثابتٌ: يا أبا حَمْزةَ، إخوانُكَ من أهلِ البَصْرةِ جاءُوا (^٣) يسألُونَكَ عن حديثِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الشَّفاعةِ، فقال: حدَّثنا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان يومُ القِيامةِ ماجَ النّاسُ بعضُهُم في بعضٍ، فيُؤتَى آدمُ (^٤) عليه السلام فيقولُونَ: يا آدمُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بإبراهيمَ عليه السلام، فإنَّهُ خليلُ الله عز وجل، فيُؤتى إبراهيمُ فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بموسى، فإنَّهُ كلِيمُ الله، فيُؤتى موسى عليه السلام، فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بعِيسى ابنِ مريم، فإنَّهُ رُوحُ الله وكلِمتُهُ، فيُؤتى عليه السلام فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بمحمدٍ، فأُوتَى فأقُولُ: أنا لها، فأنطلِقُ فأسْتَأذِنُ على ربِّي عز وجل، فيُؤذَنُ لي، فأقُومُ بين يَدَيهِ مقامًا، فيُلهِمُني فيه محامِدَ لا أقدِرُ عليها الآن، فأحمدُهُ بتلك المحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيقالُ لي (^٥): يا محمدُ ارفَعْ رأسكَ، وقُل تُسمَعْ، وسَلْ تُعْطَ (^٦)، واشفَعْ
1 أخرجه في مسنده (٤٣٥٠). وأخرجه مسلم (١٩٣) (٣٢٦) من طريق أبي الربيع، به. وأخرجه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٦)، والنسائي في الكبرى ١٠/ ٧٦ (١١٠٦٦)، وأبو عوانة (٤٥١)، والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٤٢، من طريق حماد بن زيد، به. وانظر: المسند الجامع ٣/ ٤٨ - ٥٠ (١٦٤٣).
2 في د ٢: "سعيد بن هلال الغنوي"، خطأ. انظر: تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٤٠.
3 في ت: "جاءوك".
4 في ت: "بآدم".
5 هذا الحرف سقط من م.
6 في ي ١، د ٢، ت: "تعطه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout