وكذلك الآثارُ المُتَقدِّمةُ كلُّها تدُلُّ على ذلك، والله أعلمُ، وذلك على قَدرِ النِّيّاتِ.
وكلُّ من قاتلَ لتكون كلِمةُ الله هي (^١) العُليا، وكلِمةُ الذينَ كفرُوا السُّفْلَى، فهُو في الجنّةِ إن شاءَ الله.
وأمّا قولُهُ: "يَضْحكُ اللهُ". فمَعناهُ يَرْحمُ اللهُ عَبدهُ عندَ ذاك، وَيتَلقّاهُ بالرَّوح والرّاحةِ والرَّحمةِ والرَّأفةِ، وهذا مجازٌ مفهُومٌ. وقد قال اللهُ عز وجل في السّابِقِين الأوَّلِين، والتّابِعِين لهم بإحسانٍ: ﴿رضي الله عنهم﴾ [التوبة: ١٠٠]، وقال في المُجرِمِين: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥].
وأهلُ العِلم يكرهُونَ الخَوْضَ في مِثلِ هذا وشِبهِهِ من التَّشبِيهِ، كلِّهِ في الرِّضا والغَضَبِ، وما كان مِثلُهُ من صِفاتِ المخلُوقِينَ، وبالله العِصْمةُ والتَّوفيقُ.
1 = في المستدرك ٢/ ١٠٩، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٣٢، من طريق أيوب، به. وأخرجه أحمد أيضًا ١/ ٣٨٢ - ٣٨٣ (٢٨٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٣/ ١٠١ (٥١٠٢)، وابن حبان ١٠/ ٤٨٠ (٤٦٢٠)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٧٥، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ١١، من طريق ابن سيرين، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر: المسند الجامع ١٣/ ٥٤٩ - ٥٥٠ (١٠٥٢٥).
2 هذا الحرف لم يرد في الأصل، ت، م، وهو ثابت في د ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout