أو سِدادًا من عَيْشٍ، ثُمَّ يُمسِكُ، وما سِواهُنَّ من المسائلِ يا قَبِيصةُ سُحْتٌ، يأكُلُها صاحِبُها سُحتًا".
قال أبو عُمر: هذا واضِحٌ في وُجُوهِ المسألةِ، مُغنٍ عن قولِ كلِّ قائلٍ، وباللّه التَّوفيقُ.
والسِّدادُ في هذا الحديثِ، وما كان مِثلَهُ، بكسرِ السِّينِ، ومعناهُ: البُلْغةُ والكِفايةُ.
وكذلك ما سُدَّ به الشيءَ يُقالُ لهُ أيضًا: سِدادٌ، بالكسرِ.
قال العَرْجِيُّ (^١)، وهُو من ولَدِ عُثمان بنِ عفّان:
أضاعُوني وأيَّ فتًى أضاعُوا ... ليوم كرِيهةٍ وسِدادِ ثغرِ
وأمّا السَّدادُ بالفتح، فهُو القصدُ.
أخبَرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (^٢): حدَّثنا عبدُ الله بن مَسْلمةَ، قال: حدَّثنا عِيسَى بن يُونُسَ، عنِ الأخْضَرِ بنِ عَجْلانَ، عن أبي بكرٍ الحنفِيِّ، عن أَنَسِ بنِ مالكٍ: أنَّ رَجُلًا من الأنصارِ أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْألُهُ، فقال: "أما في بيتِكَ شيءٌ؟ " قال: بلى، حِلْسٌ (^٣) نلبسُ بعضهُ،
1 انظر: الأغاني لأبي الفرج ١/ ٤١٣.
2 في سننه (١٦١٤). وأخرجه ابن ماجة (٢١٩٨)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٢٥٩، وفي الكبرى ٦/ ٢٣ (٦٠٥٣) من طريق عيسى بن يونس. أخرجه أحمد في مسنده ١٩/ ١٨٢ - ١٨٣ (١٢١٣)، والترمذي (١٢١٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٩، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٥، والضياء في المختارة (٢٢٦٥، ٢٢٦٦) من طريق الأخضر بن عجلان، به، وإسناده ضعيف لجهالة أبي بكر الحنفي، واسمه عبد الله، وقال البخاري: لا يصح حديثه. وانظر: المسند الجامع ١/ ٤٣٣ - ٤٣٤ (٦٣٢).
3 الحلس: كل شيء ولي ظهر البعير والدابة، تحت الرحل والقتب والسرج. انظر: لسان العرب ٦/ ٥٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout