وقد وردَتْ أحادِيثُ عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في ذمِّ المسألةِ كثِيرةٌ صِحاحٌ، فيها شِفاءٌ لمن تدبَّرها ووقفَ على مَعانِيها، وهي تُفسِّرُ معنى هذا البابِ، وتُوضِّحُ المُرادَ من حديثهِ، واللّهُ المُوفِّقُ للصَّوابِ.
فمِمّا يُخرَّجُ في هذا البابِ، قولُهُ - صلى الله عليه وسلم -: "اليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّفلى، واليدُ العُليا المُنفِقةُ". وقِيل: "المُتعفِّفةُ". على حسَبِ ما ذكَرْنا من ذلك في بابِ نافِع، من كِتابِنا هذا. "واليدُ السُّفلى السّائلةُ" (^١). وقد ذكَرْنا طُرُق هذا الحديثِ في بابِ نافِع، فلا وجه لإعادَةِ ذلك هاهُنا.
أخبَرنا محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاوِيةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (^٢): أخبَرنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا يَعقُوبُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، عنِ ابنِ شِهابٍ، أنَّ أبا عُبَيدٍ مولى عبدِ الرَّحمنِ بنِ أزهرَ أخبَرهُ، أنَّهُ سمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يحتزِمَ أحدُكُم بحُزْمَةِ (^٣) حَطَبٍ، فيَحمِلَها على ظَهرِهِ فيبِيعَها، خيرٌ لهُ من أن يسألَ رجُلًا، فيُعطِيهِ أو يَمنَعهُ".
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (^٤):
1 أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٩٧ (٢٨٥١) من حديث ابن عمر.
2 في الكبرى ٣/ ٧٣ (٢٣٧٦)، وهو في المجتبى ٥/ ٩٣. وأخرجه أحمد في مسنده ١٥/ ٥٣٦ (٩٨٦٨)، والبخاري (٢٠٧٤، ٢٣٧٤)، ومسلم (١٥٤٢) (١٥٧)، والبزار في مسنده ١٥/ ٢ (٨٢٠٦)، وأبو يعلى (٦٢٤٢) من طريق الزهري، به. وانظر: المسند الجامع ١٧/ ٨٩ - ٩٠ (١٣٣٤١).
3 في ي ١، د ٢، ت: "لحزمة".
4 في سننه (١٦٣٩). وأخرجه الطيالسي (٩٣٠)، وأحمد في مسنده ٣٣/ ٣٧٣ (٢٠٢١٩)، والترمذي (٦٨١)، والنسائي في المجتبى ٥/ ١٥٠، وفي الكبرى ٣/ ٧٩ (٢٣٩١)، وابن حبان ٨/ ١٩٠ (٣٣٩٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٨، والطبراني في الكبير ٧/ ٢١٨ (٦٧٦٧)، والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٩٧، من طريق شعبة، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر: المسند الجامع ٧/ ١٧٨ (٤٩٧٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout