يُونُس بنِ (^١) حلبسٍ، عن أبي إدرِيسَ، عن مُعاذِ بنِ جبلٍ، عن نَبِيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يُؤتَى يومَ القِيامَةِ بالممسُوخ عقلًا، وبالهالِكِ في الفَتْرةِ، وبالهالِكِ صَغِيرًا، فيقولُ الممسُوح عقلًا: يا ربِّ لو آتيْتَني عَقلًا، ما كان من آليْتَهُ عقلًا أسعدَ بعَقلِهِ مِنِّي. ويقولُ الهالِكُ في الفَترةِ: يا ربِّ لو أتاني منكَ عَهْدٌ، ما كان من أتاهُ منكَ عَهْدٌ (^٢) بأسعدَ بعهدِكَ مِنِّي. ويقولُ الهالِكُ صغِيرًا: يا ربِّ لو آتيْتَني عُمرًا، ما كان من آتيْتهُ عُمُرًا بأسعدَ بعُمُرِهِ (^٣) مِنِّي. فيقولُ الرَّبُّ سُبحانهُ: إنِّي آمُرُكُم بأمرٍ فَتُطِيعُوني (^٤)؟ فيقولُونَ: نعَمْ وعِزَّتِكَ يا ربِّ. فيقولُ: اذهَبُوا فادخُلوا النّارَ". قال: "ولو دَخَلُوها ما ضَرَّتهُم، فتخرُجُ عليهم قَوانِصُ (^٥) يظُنُّونَ أنَّها قد أهْلَكت ما خلقَ اللهُ من شيءٍ، فيرجِعُونَ سِراعًا، فيقولُونَ: يا ربِّ خرَجْنا وعزَّتِكَ نُرِيدُ دُخُولها، فخَرَجت علينا قَوانِصُ (^٦) ظننّا أنَّها قد أهْلَكت ما خلَقَ اللهُ من شيءٍ (^٧)، ثُمَّ يأمُرُهُمُ الثّانيةَ، فيرجِعُونَ كذلك، ويقولُونَ مِثلَ قولِهِم، فيقولُ الرَّبُّ سُبحانهُ: قبلَ أن أخلُقَكُم عَلِمتُ ما أنتُم عامِلُونَ، وعلى عِلمِي خَلَقتكُم، وإلى عِلْمِي تصِيرُونَ. فتأخُذُهُمُ النّارُ" (^٨).
1 في ت: "عن"، وهو تحريف.
2 في د ٢، م: "أتيته عهدًا" بدل: "أتاه منك عهد".
3 هذه اللفظة سقطت من ت.
4 في الأصل: "فتطيعوني".
5 في الأصل: "فرائص". وقوانص: أي قطعًا قانصة، تقنصهم وتأخذهم، كما تختطف الجارحة الصيد، والقوانص: جمع قانصة. لسان العرب ٧/ ٨٣.
6 في الأصل: "فرائض".
7 قوله: "من شيءٍ" سقط من د ٢، م.
8 أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٨٣ (١٥٨)، وفي الأوسط ٨/ ٥٧ (٧٩٥٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٤٠) من طريق محمد بن المبارك الصوري. وهذا إسناد ضعيف، لضعف عمرو بن واقد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout