ورُوِي عنِ الحَسنِ قال: الحنيفِيَّةُ (^١): حَجُّ البيتِ (^٢).
وعن مُجاهِدٍ ﴿حُنَفَاءَ﴾ قال (^٣): مُتَّبِعِين (^٤).
وهذا كلُّهُ يدُلُّ على أنَّ الحنيفِيَّةَ (^٥): الإسلامُ.
ويشهدُ لذلك قولُ اللَّه عز وجل: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ [آل عمران: ٦٧]، وقال: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الحج: ٧٨].
فلا وجهَ لإنكارِ من أنكَرَ رِوايةَ من رَوَى: "حُنَفاءَ مُسلِمِينَ"، قال الشّاعِرُ، وهُو الرّاعِي (^٦):
أخلِيفةَ الرَّحمنِ إنّا مَعْشرٌ ... حُنفاءُ نَسْجُدُ بُكرةً وأصِيلا
عَرَبٌ نَرَى للَّه في أموالِنا ... حقَّ الزَّكاةِ مُنزَّلًا تَنْزِيلا
فهذا قد وصفَ الحنيفِيَّةَ (^٧) بالإسلام، وهُو أمرٌ واضِحٌ لا خَفاءَ به.
وقيلَ: الحنِيفُ: من كان على دِينِ إبراهيمَ، ثُمَّ سُمِّي من كان يَخْتتِنُ، ويحُجُّ البيت في الجاهِلِيَّةِ حَنِيفًا.
والحنِيفُ اليومَ: المُسلِمُ.
1 في الأصل، م: "الحنفية".
2 أخرجه الطبري في تفسيره ٣/ ١٠٦ (٢٠٩٥).
3 زاد هنا في د ٢، م: "مسلمين".
4 أخرجه الطبري في تفسيره ٣/ ١٠٦ - ١٠٧ (٢٠٩٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٤١ (١٢٩٢).
5 في الأصل، م: "الحنفية".
6 انظر: ديوانه، ص ٢٠٦.
7 في م: "الحنفية".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout