حدَّثنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن صالح بنِ عُمرَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن جعفرِ بنِ محمدٍ المُنادِي، قال: أخبَرنا ابنُ سَيْف (^١)، عنِ السَّرِيِّ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا يَعْلى بن عُبَيدٍ، قال: سمِعتُ سُفيانَ يقولُ: الظَّنُّ ظنّانِ: ظَنٌّ فيه إثمٌ، وظنٌّ ليس فيه إثمٌ، فأمّا الظَّنُّ الذي فيه إثمٌ فالذي يُتَكلَّمُ به، وأمّا الظَّنُّ الذي ليس فيه إثمٌ، فالذي لا يُتكلَّمُ به (^٢).
ومن حُجَّةِ من ذهَبَ إلى القولِ بالذَّرائِع، وهُم أصحابُ الرَّأيِ من الكُوفيِّين، ومالكٌ وأصحابُهُ من المدنِيِّين، من جِهَةِ الأثرِ، حديثُ عائِشةَ، في قِصَّةِ زَيْدِ بنِ أرقَمَ (^٣)، وهُو حديثٌ يدُورُ على امْرأةٍ مجهُولةٍ، وليس عِندَ أهلِ الحديثِ بحُجَّةٍ.
وأمّا قولُهُ في هذا الحديثِ: "ولا تجسَّسُوا، ولا تحسَّسُوا". فهُما لفَظْتانِ معناهُما واحِدٌ، وهُو البَحثُ والتَّطلُّبُ لعايِبِ النّاسِ ومَساوِئهِم، إذا غابت واسْتَتَرَتْ (^٤)، لم يحِلَّ لأحَدٍ أن يسألَ عنها، ولا يكشِفَ عن خَبرِها.
1 هكذا في الأصل وبقية النسخ: "ابن سيف"، وأظنه أحمد بن عبد اللَّه بن سيف بن سعيد أبا بكر الفارض السجستاني الأصل نزيل بغداد المتوفى ببغداد سنة ٣١٦ هـ (تاريخ الخطيب ٥/ ٣٧٢، وتاريخ الإسلام ٧/ ٣٠٢)، فالسري بن يحيى شيخه هو أبو عبيدة الكوفي الدارمي المتوفى سنة ٢٧٤ هـ (تاريخ الإسلام ٦/ ٥٤٩ - ٥٥٠). أما الراوي عنه ابن المنادي فهو بغدادي ولد سنة ٢٥٦ وتوفي سنة ٣٣٦ هـ كما في تاريخ الخطيب ٥/ ١١٠ - ١١٢، والمنتظم ٦/ ٣٥٧، والسير ١٥/ ٣٦١.
2 أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ١٦، من طريق يعلى بن عبيد، به. وانظر: جامع الترمذي بإثر رقم (١٩٨٨).
3 أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٤٨١٢، ١٤٨١٣)، وسحنون في المدونة ٤/ ١١٨ - ١١٩، والدارقطني في سننه ٣/ ٤٧٧ (٣٠٠٢)، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٣٣٠. وفي هذا الخبر: أن امرأة سألت عائشة فقالت: يا أم المؤمنين كانت لي جارية، فبعتها من زيد بن أرقم بثمان مئة إلى أجل، ثم اشتريتها منه بست مئة، فنقدته الست مئة، وكتبت عليه ثمان مئة. فقالت عائشة: بئس واللَّه ما اشتريت، وبئس واللَّه ما اشتري. إلى آخره.
4 في د ٢: "استتر بها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout