عن أبي هريرةَ، قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم-: "للمُسلِم على أخِيهِ: رَدُّ السَّلام، وتَشْميتُ العاطِسِ، وإجابةُ الدَّعوةِ، وعيادةُ المَريضِ، واتِّباعُ الجَنائزِ".
وقد تكلَّمنا على ما يجِبُ من الفُرُوضِ على الكِفايةِ، في صَدْرِ كِتابِنا، كِتابِ "جامِع بيانِ العِلم وفضلِهِ وما ينبغي في رِوايتِهِ وحملِهِ" (^١) فأغْنَى ذلك عن ذِكْرهِ (^٢) ها هُنا.
حدَّثنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن إبراهيمَ (^٣) بن الحدّادِ، قال: حدَّثنا زكريّا بن يحيى السِّجزيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن حبيبِ بن الشَّهيدِ، قال: حدَّثنا حُميدُ بن عبدِ الرَّحمنِ الرُّؤاسيُّ، عنِ الحَسنِ بن صالح، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: من سلَّمَ عليكَ من خَلْقِ اللَّه، فارْدُدْ عليه، وإن كان مَجُوسيًّا، فإنَّ اللَّهَ يقولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (^٤) [النساء: ٨٦].
وأمّا تَشْميتُ العاطِسِ في الخُطبةِ، فسيأتي في بابِ أبي الزِّنادِ، من كِتابِنا هذا عندَ ذِكرِ قولِهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إذا قُلتَ لصاحِبِكَ يوم الجُمُعةِ والإمامُ يخطُبُ: أنْصِت، فقد لَغَوتَ" (^٥) إن شاءَ اللَّه.
1 جامع بيان العلم وفضله، ص ٢٠ - ٢٢.
2 في م: "على إعادته" بدل: "عن ذكره".
3 في ي ١: "بن زهير"، خطأ. وهو أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عطية، أبو بكر بن الحداد البغدادي. توفي سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. انظر: تاريخ الخطيب ٥/ ٢٨، وتاريخ الإسلام للذهبي ٨/ ٦٥.
4 أخرجه الطبري في تفسيره ٨/ ٥٨٧ (١٠٠٣٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٦٢٧٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (٣٠٧)، وأبو يعلى (١٥٣٠)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٢١ (٥٧٢٩) من طريق حميد الرؤاسي، به. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٠٧) من طريق سماك، به، وإسناده ضعيف، فإن رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة.
5 أخرجه مالك في الموطأ ١/ ١٥٩ (٢٧٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout