وقال اللَّيثُ: من مسَّ ما بينَ أليتيهِ، فعلَيهِ الوُضُوءُ (^١).
قال اللَّيثُ: من مَسَّ ذكرَ البهائم، فعلَيهِ الوُضُوءُ.
وقال مالكٌ واللَّيثُ: إن مسَّ ذكرهُ بذِراعِهِ وقَدَمِهِ، فلا وُضُوءَ عليه.
وقال مالكٌ والشّافِعيُّ واللَّيثُ بن سعدٍ: لا يُجبِ الوُضُوءُ إلّا على من مسَّ ذكرهُ بباطِنِ كفِّهِ.
وجُملةُ قولِ مالكٍ وأصحابِهِ (^٢): إن مَسَّ ذكرَهُ بظاهِرِ يَدِهِ، أو بظاهِرِ ذِراعيهِ، أو باطِنِهِما، أو مسَّ أُنْثَييهِ، أو شيئًا من أرفاغِهِ (^٣)، أو غيرِها، أو شيئًا من أعضائهِ سِوى الذَّكرِ، فلا وُضُوءَ عليه، ولا على المرأةِ عندَهُم وُضُوءٌ في مَسِّها فَرْجَها (^٤).
وقد رُوي عن مالكٍ: أنَّ على المرأةِ الوُضُوءَ في مَسِّها فرْجها، إذا ألطفَتْ، أو قبضت والتذَّت (^٥).
وكان مكحُولٌ وطاوُوسٌ وسعيدُ بن جُبيرٍ وحُميدٌ الطَّويلُ يقولُون: إن مسَّ ذكَرهُ غير مُتعمِّدٍ، فلا وُضُوءَ عليه. وبه قال داودُ.
وقال الأوزاعيُّ والشّافِعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ: عمدُهُ وخطؤُهُ في ذلك سواءٌ، إذا أفضى بيدِهِ إليه (^٦).
1 انظر: الاستذكار ١/ ٢٤٩.
2 في ي ١: "وتحصيل مذهبه" بدل: "وأصحابه".
3 أرفاغ، جمع رفغ، والرفع: أصول الفخذين من باطن، وهما ما اكتنفا أعالي جانبي العانة عند ملتقى أعالي بواطن الفخذين، وهما أيضًا أصول الإبطين. انظر: لسان العرب ٨/ ٤٢٩.
4 انظر: المدونة ١/ ١١٨.
5 انظر: الكافي في فقه أهل المدينة للمصنف، ص ١٢. وبيَّن هناك معنى قوله: ألطفت. فقال: قال إسماعيل بن أبي أويس: سألت مالك بن أنس عن المرأة إذا مست فرجها، أعليها الوضوء؟ قال مالك: إذا ألطفت وجب عليها الوضوء. فقلت له: ما ألطفت؟ قال: تدخل يدها بين الشفرين. وهذه اللفظة لم ترد في ي ١.
6 انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (١٧٥٨) و(١٧٦١)، والأوسط لابن المنذر ١/ ٣١١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout