عن أبي هريرةَ، عن رسُولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم-، قال: "يكونُ كَنْزُ أحدِهِم يومَ القيامةِ شُجاعًا أقرَعَ ذا زَبِيبتينِ، يَتبعُ صاحِبهُ، وهُو يَتعوَّذُ منهُ، فلا يزالُ يَتْبعُهُ حتّى يُلقِمهُ إصبعَهُ".
الشُّجاعُ: الحيّةُ، وقيل: الثُّعبانُ. وقيل (^١): الشُّجاعُ من الحيّاتِ، الذي يُواثِبُ ويقومُ على ذَنبِهِ، ورُبَّما بَلَعَ رأس الفارِسِ، وأكثرُ ما يكونُ في الصَّحاري.
قال الشَّمّاخُ، أوِ البَعيثُ (^٢):
وأطرَقَ إطراقَ الشُّجاع وقد جَرَى ... على حَدِّ نابَيهِ الزُّعافُ المُسمَّمُ (^٣)
وقال المُتلمِّسُ (^٤):
فأطرَقَ إطراقَ الشُّجاع ولو يَرى ... مَساغًا لنابَيهِ الشُّجاع لصمَّما
والزَّبيبتانِ: نُقطتانِ مُنْتفِختانِ في شِدْقَيهِ كالرُّغْوتينِ (^٥). وقيلَ: نُقْطتانِ سَوْداوانِ. وكلُّ ما كَثُرَ سُمُّهُ، فيما زَعَمُوا، ابيضَّ رأسُهُ، وهي علامةُ الحيّةِ الذَّكرِ المُؤذي، والأقرعُ من صِفاتِ الحيّاتِ الذي برأسِهِ شيءٌ (^٦) من بياضٍ.
[هذا آخر المجلد العاشر من هذه النسخة المحققة المدققة، يسَّر اللَّه لنا إتمامه بمَنِّه وكرمه].
1 من هنا إلى آخر بيت المتلمس، لم يرد في ي ١.
2 انظر: الحيوان للجاحظ ٤/ ٢٧٠.
3 السم زعاف: القاتل من السم. انظر: لسان العرب ٩/ ١٣٤
4 ديوانه، ص ٣٤.
5 من هنا إلى قوله: "وهي علامة. . . " لم يرد في ي ١.
6 قوله: "شيء" ليس في ي ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout