واختَلفُوا في العَبدِ يكونُ بين شَريكينِ (^١).
فقال مالكٌ والشّافِعيُّ (^٢) وأصحابُهُما: يُؤَدِّي كلُّ واحِدٍ منهُما عَنهُ من زكاةِ الفِطرِ، بقدرِ ما يملكُ منهُ. وهُو قولُ محمدِ بن الحسنِ.
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ، حاشى محمدًا (^٣)، في عبدٍ بين رجُلينِ: ليسَ على واحِدٍ منهُما فيه صَدَقةُ الفِطرِ (^٤).
وهُو قولُ الحسنِ، وعِكرِمةَ (^٥). وبه قال الثَّوريُّ، والحسنُ بن حيٍّ.
فإن كان العبيدُ جماعةً، فمِثلُ ذلك عِند أبي حنيفةَ وأبي يُوسُفَ، لا يجِبُ فيهم على سادتِهِمُ (^٦) المُشترِكين فيهم شيءٌ، وعِند محمدٍ يجِبُ.
واختلفُوا أيضًا في العبدِ المُعتَقِ بعضُهُ.
فقال مالكٌ: يُؤَدِّي السَّيِّدُ عن نِصفِهِ المملُوكِ، وليسَ على العَبدِ أن يُؤَدِّي عن نِصفِهِ الحُرِّ (^٧).
وقال عبدُ الملكِ بن الماجِشُون: على السَّيِّدِ أن يُؤَدِّي عنهُ صاعًا كامِلًا.
وقال الشّافِعيُّ: يُؤَدِّي السَّيِّدُ عنِ النِّصفِ المملُوكِ، ويُؤَدِّي العبدُ عن
1 في ي ١: "الشريكين".
2 انظر: الأم للشافعي ٢/ ٦٨، والمدونة لسحنون ١/ ٣٨٨.
3 قوله: "حاشى محمدًا" لم يرد في ي ١.
4 انظر: الإشراف ٣/ ٦٧، ومختصر اختلاف العلماء ١/ ٤٧٤. وانظر فيهما ما بعده.
5 انظر: الأموال لابن زنجوية (٢٤٣٨).
6 في ف ٣، ي ١: "ساداتهم".
7 انظر: المدونة ١/ ٣٨٥، والأصل لمحمد بن الحسن ٢/ ٢٤٨، والإشراف لابن المنذر ٣/ ٦٧، والحاوي الكبير للماوردي ٣/ ٣٥٢. وانظر فيها ما بعده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout