واختَلفُوا في هؤُلاءِ، فذهب مالكٌ (^١) والشّافِعيُّ (^٢) واللَّيثُ والأوزاعيُّ إلى أنَّ على السَّيِّدِ في عَبيدِ التِّجارةِ، إذا كانوا مُسلِمينَ (^٣) زَكاةَ الفِطرِ. وبه قال أحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ (^٤).
وحُجَّتُهُم حديثُ نافع، عنِ ابنِ عُمر: أنَّ رسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- فرضَ زكاةَ الفِطرِ على كلِّ حُرٍّ، وعَبدٍ. لم يخُصَّ عبدًا من عبدٍ.
وقال أبو حنيفةَ والثَّوريُّ وعُبيدُ اللَّه بن الحَسنِ العَنْبريُّ: ليسَ في عبيدِ التِّجارةِ صَدَقةُ الفِطْرِ. وهُو قولُ عَطاءٍ، وإبراهيمَ النَّخعيِّ (^٥).
واختلفُوا أيضًا في زكاةِ الفِطرِ عنِ المكاتَبِ، فذهبَ مالكٌ، وأصحابُهُ إلى أنَّ على الرَّجُلِ أن يُخرِجَ زكاةَ الفِطرِ عن مُكاتَبهِ (^٦).
وهُو قولُ عطاءٍ. وبه قال: أبو ثورٍ (^٧).
وحُجَّتُهُم في ذلك، ما ذَهَبُوا إليه، وقامَ دليلُهُم عليه، من أنَّ المكاتَبَ عبدٌ ما بَقِي عليه دِرهمٌ (^٨).
1 انظر: المدونة ١/ ٣٨٦.
2 انظر: الأم ٢/ ٦٧ - ٧٠.
3 قوله: "إذا كانوا مسلمين" لم يرد في ي ١.
4 انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي، ص ٤٤١، ومختصر اختلاف العلماء ١/ ٤٧٤. وانظر فيهما ما بعده.
5 انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (١٠٢٨٤)، والأموال لابن زنجوية (٢٤٣٠، ٢٤٣١).
6 انظر: المدونة ١/ ٣٨٥. وانظر: الأصل لمحمد بن الحسن ٢/ ٢٦٣، والأم للشافعي ٢/ ٦٩، ومسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد اللَّه، ص ١٦٨ (٦٣٤)، والإشراف لابن المنذر ٣/ ٦٤، ومختصر اختلاف العلماء ١/ ٤٧٠. وانظر فيها ما بعده.
7 انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (١٠٤٩٠).
8 انظر: الموطأ ٢/ ٣٤٣ (٢٢٨٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout