اقتُني ذلك لغر التِّجارةِ، وهُم فهِمُوا المُراد، وعَلِمُوهُ، فوجبَ التَّسليمُ، لما أجمعُوا عليه، لأنَّ اللَّه عز وجل قد تواعدَ (^١) منِ اتَّبعَ غير سبيلِ المُؤمِنينَ، أن يُولِّيهُ ما تولَّى، ويُصليهُ جهنَّم وساءَت مصيرًا.
وقد زادَ بعضُ المُحدِّثين في هذا الحديثِ (^٢) كلِمةً، تُوجِبُ حُكمًا عندَ بعضِ أهلِ العِلم.
حدَّثنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (^٣): حدَّثنا محمدُ بن المُثنَّى ومحمدُ بنُ يحيى بن فيّاضٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الوهّابِ، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللَّه، عن رجُلٍ، عن مَكْحُولٍ، عن عِراكِ بن مالكٍ، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليسَ في الخيلِ، والرَّقيقِ زكاةٌ، إلّا زكاةَ الفِطْرِ".
قال أبو عُمر: هذه الزِّيادةُ جاءَت في هذا الحديثِ كما تَرى، ولا نَدْرِي منِ الرَّجُلُ الذي رواها (^٤) عن مَكْحُولٍ. وإنَّما كُنّا نَعرِفُ هذه الزِّيادةَ لجعفرِ بن ربيعةَ، عن عِراكِ بن مالكٍ، هذا إن صحَّت عنهُ أيضًا.
أخبَرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أبو إسماعيل التِّرمِذيُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن أبي مريمَ، قال: حدَّثنا نافعُ بن
1 في م: "توعَّد". ويشير المؤلف إلى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
2 في ي ١: "الباب".
3 في سننه (١٥٩٤). ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى ٤/ ١١٧. وأخرجه أبو يعلى (٦١٣٩) من طريق عبيد اللَّه، به.
4 في ي ١: "زادها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout