وحدَّثنا عبدُ اللَّه، قال: حدَّثنا حمزةُ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (^١): حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا مُعاذُ بن هانئ، قال: حدَّثني حربُ بن شدّادٍ، قال: حدَّثني يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حدَّثني الحَضْرميُّ بن لاحِقٍ التَّميميُّ، قال: حدَّثني محمدُ بن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: كان لجدِّي جُرْنٌ من طعام، وكان يَتَعاهَدُهُ، فوجَدهُ ينقُصُ، فحَرَسهُ ذاتَ ليلةٍ، فإذا هُو بدابّةٍ تُشبِهُ الغُلام المُحتلِم، فسلَّمَ فردَّ عليه السلام، فقال: من أنتَ، أجِنٌّ أم إنسٌ؟ قال: بل جِنٌ. قال: أعطِني يدَكَ، فأعْطاهُ، فإذا يدُ كَلْبٍ، وشعرُ كلبٍ، قال: هكذا خَلْقُ الجِنِّ، قال: قد عَلِمتِ الجِنُّ أَنَّهُ ما فيهم أشدُّ منِّي. قال: ما شأنُكَ؟ قال: أُنبِئتُ أنَّكَ رجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقةَ، فأحْببنا (^٢) أن نُصيبَ من طعامِكَ. قال: ما يُجيرُ منكُم؟ قال: هذه الآيةُ، في سُورةِ البَقرةِ، اَيةُ الكُرسيِّ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] إذا قُلتَها حينَ تُصبِحُ، أُجِرت منّا حتّى تُمسي، وإذا قُلتَها حينَ تُمسي، أُجِرتَ منّا حتّى تُصبِحَ. فغَدا أُبيُّ إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فأخبَرهُ خَبَرهُ، فقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "صدقَ الخَبِيثُ".
ورَواهُ الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عنِ ابنِ أُبيِّ بن كعبٍ، أنَّ أباهُ أخبَرهُ: أَنَّهُ كان لهم جُرْنٌ من تمرٍ. وساقَ الحديثَ بمِثلِ ما تَقدَّم، ولم يذكُر في إسنادِهِ الحَضْرميَّ بن لاحِقٍ (^٣).
1 في السنن الكبرى ٩/ ٣٥٢ (١٠٧٣١). وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٦٢، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٠٩، من طريق حرب بن شداد، به. وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٠١ (٥٤١) من طريق يحيى بن أبي كثير، به، والرواية المرسلة أصح. وانظر: المسند الجامع ١/ ٥٨ - ٥٩ (٥٢).
2 في الأصل: "فأتينا" ولا تستقيم مع قوله: "أن نصيب".
3 في السنن الكبرى ٩/ ٣٥٢ (١٠٧٣٠)، وأبو الشيخ في العظمة (١٠٩٢)، وابن حبان ٣/ ٦٣ (٧٨٤)، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٠٨ - ١٠٩، من طريق الأوزاعي، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout