وحدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفَضلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جَرِيرٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن سَهْلٍ، قال: حدَّثنا زيدُ بن أبي الزَّرقاءِ، عن سُفيانَ، في المرأةِ تُخرِجُ ثَدْيها من كُمِّها، تُرضِعُ صبِيَّها، بين يَدَي ذي رَحِم (^١) مَحْرَم منها، فكَرِههُ.
وقدِ اختلَفَ العُلماءُ أيضًا في هذا البابِ، فكان الشَّعبِيُّ، وطاوُوسٌ، والضَّحّاكُ يكرهُونَ أن ينظُر الرَّجُلُ إلى شَعْرِ أُمِّهِ، وذَواتِ مَحْرمِهِ (^٢).
ورُوِي عن جماعةٍ من السَّلفِ: أنَّهُم كانوا يَفْلُونَ أُمَّهاتِهِم. ومِمَّن رُوِي ذلك عنهُ من العُلماءِ: أبو القاسم محمدُ بن عليِّ بن الحنفِيّةِ، وأبو جعفرٍ (^٣) محمدُ بن عليِّ بن الحُسينِ، وطلقُ بن حبِيبٍ، ومُورِّقٌ العِجلِيُّ (^٤).
وعلى قولِ هؤُلاءِ أئمّةُ الفُتيا بالأمصارِ، في أنَّهُ لا بأسَ أن ينظُرَ الرَّجُلُ إلى شَعْرِ أُمِّهِ، وكذلك شُعُورُ ذَواتِ المحارِم العَجائزِ، دُونَ الشَّوابِّ، ومن تُخشَى (^٥) منهُ الفِتنةُ، على ما ذكرتُ لك.
وذكر سُنيدٌ، قال: حدَّثنا حجّاجٌ، عنِ ابنِ جُرَيج، قال: سمِعتُ عَطاءَ بن أبي رَباح، قال: قلتُ لابنِ عبّاس: أأستأذِنُ على أخَواتي يتامَى (^٦) في حَجْرِي، معِي في بيتٍ واحِدٍ؟ قال: نعم. فردَدتُ عليه، ليُرخِّص لي، فأبى، قال: أتُحِبُّ أن تراهُنَّ عُراةً؟ قلتُ: لا. قال: فاسْتأذِنْ. فراجَعتُهُ. فقال: أتُحِبُّ أن تُطِيعَ اللَّه؟
1 هذه الكلمة سقطت من م.
2 انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (١٧٥٦٤) و(١٧٥٦٥).
3 قوله: "جعفر" سقط من م.
4 انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (١٧٥٧٠) فما بعد.
5 في م: "يخشى".
6 في ف ٣: "أيتام".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout