وقال الشّافعيُّ: ما يَعِيشُ في الماءِ، فلا بأسَ بأكلِهِ، وأخذُهُ ذكاتُهُ، ولا بأسَ بخِنزِيرِ الماء.
قال أبو عُمر: قال اللَّهُ عز وجل: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] فرُوِي عن عُمرَ بن الخطّابِ، وعبدِ اللَّه بن عبّاسٍ، وعبدِ اللَّه بن عُمرَ، وزيدِ بن ثابتٍ، وأبي هريرةَ قالوا: طَعامُهُ: ما ألْقَى وقذفَ (^١).
ورُوِي عنِ ابنِ عبّاسٍ أنَّهُ قال: طعامُهُ: ميتتُهُ (^٢)، وهُو في ذلك المعنى، ورُوِي عنهُ أنَّهُ قال: طعامُهُ مَليحُهُ (^٣).
ورُوِي عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ قال: كلُّ دابّةٍ في البحرِ فقد ذَبَحها اللَّهُ لكُم (^٤).
ذكَرَ عبدُ الرَّزّاق، قال (^٥): أخبَرنا مَعْمرٌ، عن أيُّوبَ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن مولًى لأبي بكرٍ، عن أبي بكرٍ، قال: كلُّ دابّةٍ في البَحرِ قد ذَبَحها اللَّهُ لكَ، فكُلها.
قال (^٦): وأخبَرنا الثَّورِيُّ، عن عبدِ الملِكِ بن أبي بَشِيرٍ، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عبّاس، قال: أشْهَدُ على أبي بكرٍ أنَّهُ قال: السَّمكةُ الطّافِيةُ حلالٌ لمن أرادَ أكلَها.
ورُوِيَ عن عليِّ بن أبي طالِبٍ: أنَّهُ كرِهَ الطّافِيَ من السَّمكِ، ورُوِي عنهُ:
1 انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٨٦٥٢، ٨٦٦٤، ٨٦٦٥)، وابن أبي شيبة (٢٠١٢٥ - ٢٠١٢٦) و(٢٠١٢٩)، وسنن سعيد بن منصور (٨٣٦، تفسير)، وتفسير الطبري ١١/ ٦٠ - ٦٣، وتفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١، وسنن الدارقطني ٥/ ٤٨٨ (٤٧٢٧، ٤٧٢٨)، وسنن البيهقي الكبرى ٩/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
2 انظر: صحيح البخاري بإثر رقم (٥٤٩٢)، وتفسير الطبري ١١/ ٦٣ (١٢٦٩٧).
3 انظر: تفسير الطبري ١١/ ٦٦ (١٢٧٠٩).
4 انظر ما بعده.
5 أخرجه في المصنَّف (٨٦٥٥). وفي المطبوع منه: "عن مولى لأبي بكر" فقط. ليس فيه: أبو بكر.
6 أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٨٦٥٤). وأخرجه الدارقطني في سننه ٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨ (٤٧٢٤) من طريق عبد الملك، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout