وقال المزنيُّ (^١) عن الشافعيِّ: وإن دُعِيَ رجلٌ إلى عُرْسٍ فرأى صورةً ذاتَ رُوح أو صُوَرًا ذاتَ أرواح، لم يَدخُلْ إنْ كانَت منصوبَةً، وإنْ كانت تُوطأُ (^٢) فلا بأسَ، وإنْ كانَت صُوَرَ الشجرِ فلا بأسَ.
وقال الأثرمُ: قلتُ لأحمدَ بنِ حنبلٍ: إذا دُعيتُ لأَدخُلَ، فرأيتُ سِتْرًا معلّقًا فيه تصاويرُ، أأرجعُ؟ قال: نعم، قد رجَعَ أبو أيوبَ. قلتُ: رجَعَ أبو أيوبَ من سَتْرِ الجُدُرِ، قال: هذا أشدُّ، وقد رجَعَ عنه غيرُ واحدٍ من أصحاب رسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-.
قلتُ له: فالسَّتْرُ يجوزُ أن يكونَ فيه صورةٌ؟ قال: لا. قيل: فصُورةُ الطائرِ وما أشبَهَهُ؟ فقال: ما لم يكن له رأسُ، فهو أهْوَن (^٣).
فهذا ما للفقهاء في هذا الباب، وسيأتي ما للسَّلَف فيه ممّا بلَغَنا عنهم في باب سالم أبي النّضرِ من هذا الكتاب (^٤) إن شاءَ اللَّه.
1 في مختصره ٨/ ٢٨٦، وهو في الأم ٦/ ١٩٦ بنحو ما نُقل عنه، وهو بالسياق المذكور عنه عند الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء ٤/ ٣٧٩.
2 في الأصل: "إن كان يوطأ"، وهاهنا من النسخ، وهو الذي عند المزني والطحاوي.
3 ومثل ذلك نقل إسحاق بن منصور الكوسج عن أحمد وإسحاق بن راهوية في مسائله ٩/ ٤٧٠١ (٣٣٥٩) و٩/ ٤٧٠١ (٣٣٦٠). وينظر: الغني لابن قدامة ٧/ ٢٨٠.
4 في أثناء شرح الحديث التاسع له، وسيأتي في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout