أخبرنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَردِ وأبو يُوسُفَ يعقُوبُ بن المُباركِ، قالا: حدَّثنا أبو زكرِيّا يحيى بن أيُّوبَ بن بادِي العلّافُ، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن أبي مريمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جَعْفرٍ، قال: أخبرني محمدُ بن عَجْلان، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قال في الحيّاتِ: "ما سالَمناهُنَّ مُنذُ عادَيْناهُنَّ، ومن تركَ منهُنَّ شيئًا خِيفةً، فليسَ منّا" (^١).
قال يحيى بن أيُّوبَ: سُئلَ أحمدُ بن صالح، عن تَفسِيرِ: "ما سالمَناهُنَّ مُنذُ عاديناهُنَّ"، فقيل لهُ: متى (^٢) كانتِ العَداوةُ؟ قال: حِينَ أُخرِجَ آدمُ من الجنّةِ، قال اللهُ عز وجل: ﴿اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [طه: ١٢٣].
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا مُضرُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن عَمرٍو الحَرّانيُّ (^٣)، قال: قرأنا على مَعقِلِ بن عُبيدِ الله، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: قامَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "اقتُلُوا الحيّاتِ، واقتُلُوا ذا الطُّفيتينِ والأبتَرَ، فإنَّهُما يَطْمِسانِ البَصَرَ، ويُسقِطانِ الحَبالَى، ويُوضِعانِ الغَنَمَ".
قالوا: ففي هذه الأحادِيثِ قَتْلُ الحيّاتِ جُملةً، ذي الطُّفْيتَينِ وغيرِهِ، وكذلك الأحادِيثُ التي قبلها، لم تَخُصَّ (^٤) شيئًا دُونَ شيءٍ.
وقال آخرُونَ: لا يُقتَلُ من الحيّاتِ ما كان في البُيُوتِ بالمدِينةِ خاصّةً، إلّا أن يُنْذَرَ (^٥) ثلاثًا، وما كان في غيرِها فيُقتَلُ، في البُيُوتِ وغيرِ البُيُوتِ، ذا الطُّفْيتَينِ كان أو غيرَهُ.
1 انظر ما قبله.
2 في د ٤: "ممن".
3 في الأصل: "الخزاعي"، محرف. انظر: الجرح والتعديل لابن ابي حاتم ٥/ ٢٦٧.
4 في الأصل، م: "يخص".
5 في د ٤: "تنذر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout