وأكثرُهُم على أنَّ ذلك ليس من مناسِكِ الحجِّ ومَشاعِرِهِ في شيءٍ، وهُو الصَّوابُ.
والمُحصَّبُ يُعرَفُ بالأبطح وبالبَطْحاءِ أيضًا، وهو خَيْفُ بني كِنانةَ، والخَيْفُ: الوادي.
وروى مالكٌ (^١)، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أَنَّهُ كان يُصلِّي الظُّهرَ والعصرَ والمغرِبَ والعِشاءَ بالمُحصَّبِ، ثُمَّ يدخُلُ مكَّةَ من اللَّيلِ ويطُوفُ بالبيتِ.
ورواهُ أيُّوبُ، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى الظُّهرَ والعصرَ والمغرِبَ والعِشاءَ بالبَطْحاءِ، ثُمَّ هجَعَ بها هَجْعةً، ثُمَّ دخلَ مكَّةَ. وكان ابنُ عُمرَ يفعلُهُ (^٢).
وروى أيُّوبُ وحُميدٌ الطَّويلُ، عن بكرِ بن عبدِ الله المُزنيِّ، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثلَهُ سَواءً حرفًا بحرفٍ؛ ذكَرهُ حمّادُ بن سَلَمةَ، عن أيُّوبَ وحُميدٍ جميعًا (^٣).
ورَوَى الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال حينَ أرادَ أن ينفِرَ من مِنًى: "نحنُ نازِلُونَ غدًا إن شاءَ اللهُ بخيفِ بني كِنانةَ، يعني المُحصَّبَ، وذلك أنَّ بني كِنانةَ تَقاسمُوا على بني هاشِم وبني المُطَّلِب". وذكر الحديثَ (^٤).
1 أخرجه في الموطأ ١/ ٥٤١ - ٥٤٢ (١٢٠٦).
2 أخرجه أحمد في مسنده ١٠/ ٤٢، ١٣٣ (٥٧٥٦، ٥٨٩٢)، وأبو داود (٢٠١٢، ٢٠١٣) من طريق أيوب، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٣٠٠ (٧٥٤٣).
3 أخرجه أحمد في مسنده ١٠/ ٢٤٧ (٦٠٦٩) من طريق حماد، به.
4 أخرجه أحمد في مسنده ١٠/ ١٨٠، و١٦/ ٥٦٩ (٧٢٤٠، ١٠٩٦٩)، والبخاري (١٥٩٠)، ومسلم (١٣١٤) (٣٤٤)، وأبو داود (٢٠١١)، والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٢٨ (٤١٨٨)، وابن خزيمة (٢٩٨١، ٢٩٨٢)، والبيهقي في الكبرى ٥/ ١٦٠، من طريق الأوزاعي، به. وانظر: المسند الجامع ١٨/ ٦٦ (١٤٦٤٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout