وذكر المُعلَّى، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، عن يونُسَ، عن الحَسَنِ، قال: إذا طلَّقَها وفي بَطْنِها ولدانِ، فوضَعتْ أحدَهُما، فقَدِ انْقَضت عِدَّتُها (^١).
قال: وحدَّثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا أشعَثُ (^٢)، عن حمّادٍ، عن إبراهيمَ، مِثلهُ (^٣).
أخبرنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بن شاذانَ، قال: حدَّثنا المُعلَّى، قال: حدَّثنا عبّادُ بن العوّام، قال: أخبرنا سعيد، عن قَتادةَ، عن سعيدِ بن المُسيِّبِ، والحسنِ، وعَطاءٍ، قالوا: هُو أحقُّ بها ما لم تَضَع الآخَرَ (^٤).
وهذا هُو الصَّوابُ، لظاهرِ قولِ الله عز وجل: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. ومن بَقِي في بَطنِها ولدٌ، فلم تَضَعْ حَمْلَها، والأصلُ أنَّهُ أملَكُ بها، فلا يزُولُ ملكُهُ (^٥) من ذلك إلّا بيَقينٍ، ولا يقينَ إلّا بوَضْع جَميع الحَمْل.
وما وَضَعتهُ الحامِلُ من مُضْغَةٍ، أو عَلَقَةٍ، فقد حلَّت به عندَ مالكٍ وأصْحابِه (^٦). وهُو قولُ إبراهيم، وغيرِهِ.
وقال الشّافِعيُّ (^٧) وأصحابُهُ، وأحمدُ بن حَنْبل: لا تحِلُّ إلّا بوَضْع ما يُتبَيَّنُ فيه شيءٌ من خَلْقِ الإنسانِ. وهُو قولُ الحسنِ البصريِّ، وغيرِهِ.
وطلاقُ السُّنَّةِ عندَ مالكٍ (^٨) وأصحابِهِ، في الحامِلِ، والصَّغيرةِ التي لم تَحِضْ،
1 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢١٠٠) عن هشيم، به.
2 في الأصل، د ٤، م: "شعبة"، محرف، وهو أشعث بن عبد الملك الحمراني، أبو هانئ البصري. انظر: تهذيب الكمال ٣/ ٢٧٧.
3 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢١٠٥) عن هشيم، به.
4 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٩١٥٧) وزاد فيهم: سليمان بن يسار.
5 في الأصل، ف ٣، م: "ما له".
6 انظر: المدونة ٢/ ٢٣٧.
7 انظر: الأم ٥/ ٢٣٦.
8 انظر: المدونة ٢/ ٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout