مِنْ النُّصُوصِ الَّتِي زَادَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْإِبْرَازَةِ الْأَخِيرَةِ، أَوْ الَّتِي غَيَّرُ صِيَاغَتِهَا، فَانْظُرْ ذَلِكَ تَجِدُ مِنْهُ كَثْرَةًً، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةً لِلتَّدْلِيلِ عَلَى مَا ذَهَبْنَا إلَيْهِ.
عَلَى أَنَّنَا نَجِدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَاتٌ لَمْ تُرِدْ فِي نُسَخِ الْإِبْرَازَتَيْنِ، أَُدَّخَِلتْ فِي الطَّبْعَةِ الْمَغْرِبِيَّةِ، عَلَى طَرِيقَةِ التَّلْفِيقِ بَيْنَ النُّسَخِ، مَعَ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ لُبْسٍٍ مِنْ زِيَادَاتِ الْقُِرَّاءِ الَّتِي رُبَّمَا كَُتَبْتْ فِي حَوَاشِي نُسْخَةٍٍ مَا، ثُمَّ نَُقِِلتْ عَنْهَا إِلَى نُسْخَةٍٍ أُخْرَى، فَأَدْخَلَهَا النَّاسِخُ فِي الْمَتْنِ، كَمَا فِي الْمُجْلِدِ ذِي الرَّقْمِ (٣٠٦٤) المحفُوظ فِي الْقُرَوِيِّينَ، وَغَيْرِهُ، حَيْثُ زَادَ مُحَقَّقُ الطَّبْعَةِ الْمَغْرِبِيَّةِ فِيهَا النَّصُّ الْآتِي (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧).
"من حَدِيثُ الْمُقْبَرِيُّ (م: الْمُغِيرَةُ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ (م: عَن) أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنََّّ رَسُولُ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم- خَطَبَ فَوَعَظَ ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ". فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: وَلَمْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللََّّه؟ قَال: "بِكَثْرَةُ لَعَنُكُنَّ وَكَفَّرْكَنَّ الْعَشِيرِ، وَمَا رَأَيْتُ نَاقِصَاتٍ عَقْلٍ وَدَيْنٍ أَغْلَبُ لِأَلْبَابِ ذَوِي الرَّأْيِ مِنْكِن". فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللََّّه، وَمَا نُقْصَانِ عَقُولِنَا وَدِيْنَنَا؟ فَقَالَ: "شهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْكِنَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ، وَنُقْصَانِ دِينَكُنََّ الْحَيْضَةَ، تُمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ الثَّلَاَثَ وَالْأَرْبَعُ لَاَ تُصَلِّي". وَرَوَىَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَبَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ أَنََّّ رَسُولُ اللََّّه -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَأَكْثَرَنَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ". قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللََّّه أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: "تَكَثِرْنَ اللَّعْنُ، وَتَكَفَّرْنَّ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدَيْنٍ أَغْلَبَ لِذِي لَبٍّ مِنْكِنٍ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: "أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ، فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ لَيَالِي مَا تُصَلِّي، وَتَفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينَ". هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نُقْصَانَ الدَّيْنِ قَدْ يَقَعُ ضَرُورَةً لَاَ تَدْفَعُ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّه جَبَلهُنَّ عَلَى مَا يَكُونُ نَقْصًًا فِيهِنَّ. قَالَ اللَّه عز وجَل: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout