وَرَأَى الْمُحَقِّقُ أَنْ لَا بُدَّ مِنْ تَيْسِيرِ الْإِفَادَةِ مِنْ هَذَا النَّصِّ بِعَمَلِ الْكَشَافَاتِ الَّتِي يَتَوَصَّلُ بِهَا الْمُسْتَفِيدُ مِنْ الْبَاحِثِينَ وَالدَّارِسِينَ إلَى الْمَعْلُومَاتِ وَالْبَيَانَاتِ الْمَطْلُوبَةِ بِأَسْرَعِ وَقْتٍ وَأَقَلُّ جَهْدَ، فَعَمِلَ فَهَارِسٌ لِلْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ وَالْآثَارِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ، وَأَعَادَ فِي الْفَهْرَسِ الْفِقْهِيِّ تَرْتِيبُ كِتَابِ التَّمْهِيدِ الْقَائِمِ عَلَى شُيُوخِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إلَى أَبْوَابِ الْمُوَطَّأِ الْفِقْهِيَّةِ كَمَا جَاءَتْ فِي نَشْرَتِهِ الْمُتَمَيِّزَةِ لِمُوَطَّأِ مَالِكٍ بِرِوَايَةِ اللَّيْثِيِّ تَيْسِيرًٌا مِنْهُ لِلْمَعْنَيَيْنَ بِالدِّرَاسَاتِ الْفِقْهِيَّةِ فِي الْوُقُوفِ عَلَى مَسَائِلِ الْفِقْهِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالْفِقْهُ الْمُقَارِنُ فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهِ، ثُمَّ عَمِلَ كَشَافًٍا لِشُيُوخِ الْمُؤَلِّفِ، وَآخَرَ لِلْمَوَاضِعِ وَالْبُلْدَانِ، وَفَهَرَسًَا لِلْقَوَافِي، وَخَتْمِهِ بِجَرِيدَةِ الْمَصَادِرِ وَالْمَرَاجِعِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي تَحْقِيقِهِ.
لْقَدْ تَكَافَأَتْ الْأَحْوَالُ بَيْنَ مُحَقَّقِهِ وَمُؤَسِّسَتِنَا عَلَى إظْهَارِ هَذَا الْأَثَرِ الْمُتَمَيِّزِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى مَوْقِعِهِ وَتَيْسِيرُهِ لِلْبَاحِثِينَ وَالدَّارِسِينَ مَا بَيْنَ مَشْرِقٍ لِلشَّمْسِ وَمُغِيبٌ.
نَسْأَلِ اللََّّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَجْزِيَ الدُّكْتُورَ بِشَارِ عَوَادٍ مَعْرُوفٍ وَمَسَاعِدَيْهِ خَيْرًٌا عَلَى مَا بَذَلُوهُ مِنْ جَهِدَ كَبِيرٍ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ الْقِيِّمِ، كَمَا أَسْأَلَهُ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ عَمِلْنَا كُلُّهُ خَالِصًًا لِوَجْهِهِ، وَأَنْ يَرْزُقْنَا التَّوْفِيقَ فِي الْمَقَاصِدِ كُلِّهَا إلَى طَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾، وآخَرُ دَعْوَانَا أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّه ربِّ الْعَالَمِينَ.
أَحْمَدُ زَكِّيْ يَمَانِي
رَئِيسَ مُؤَسَّسَةَ الْفُرْقَانِ لِلتُّرَاثِ الْإِسْلَامِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout