حديثٌ ثانٍ وأربعُونَ لنافع، عن ابن عُمرَ
مالكٌ (^١)، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ اللّه -صلى الله عليه وسلم- أدرَكَ عُمرَ بن الخطّابِ وهُو يَسِيرُ في رَكْبٍ، وهُو يحلِفُ بأبيهِ، فقال رسُولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ اللّه يَنْهاكُم أن تحلِفُوا بآبائكُم، فمن كان حالِفًا، فلْيحلِف باللّه، أو ليَصْمُتْ".
هكذا رواهُ مالكٌ وغيرُهُ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ عليه السلام، بمعنًى (^٢) واحدٍ. وكذلك رواهُ الزُّهريُّ، عن سالم، عن ابن عُمرَ، وزادَ: قال عُمرُ: فواللّه ما حَلَفتُ بها ذاكِرًا، ولا آثِرًا (^٣) (^٤).
وفي هذا الحديثِ من الفِقهِ: أنَّهُ لا يجُوزُ الحَلِفُ بغيرِ اللّه عز وجل في شيءٍ من الأشياءِ، ولا على حالٍ من الأحوالِ، وهذا أمرٌ مجُتَمع عليه.
وقد روى سعدُ (^٥) بن عُبيدةَ، عن ابن عُمر فيه حديثًا شديدًا: أَنَّهُ سمِعَ رسُول اللّه -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "من حلَفَ بغيرِ اللّه فقد أشرَكَ". ذكرهُ أبو داودَ (^٦)، وغيرُهُ.
1 الموطأ ١/ ٦١٦ (١٣٨٢).
2 في م: "معنى".
3 أي: ما حلفت به مبتدئًا من نفسي، ولا رويت عن أحد أنه حلف بها. انظر: النهاية لابن الأثير ١/ ٢٢.
4 أخرجه أحمد في مسنده ٨/ ١١٧ - ١١٨ (٤٥٢٣)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٤، وفي الكبرى ٤/ ٤٣٣ (٤٦٨٩)، وأبو يعلى (٥٤٨٣)، وابن الجارود في المنتقى (٩٢٢)، وأبو عوانة (٥٨٩٤) من طريق الزهري، به.
5 في الأصل: "سعيد"، محرف.
6 أخرجه في سننه (٣٢٥١). وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٥٩٢٦)، وأحمد في مسنده ٩/ ٢٧٥ - ٢٧٦ (٥٣٧٥)، والترمذي (١٥٣٥)، والبزار في مسنده ١٢/ ٢٢ (٥٣٩٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/ ٣٠٠ (٨٣١)، والبيهقي في الكبرى ١٠/ ٢٩، من طريق سعد بن عبيدة، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٥٠٠ - ٥٠١ (٨٧١٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout