قال: وقال العِراقيُّ: تجِبُ بآخِرِ جُزءٍ من ليلةِ الفِطْرِ، وأوَّلِ جُزءٍ من يوم الفِطْرِ.
قال: وقال الشّافِعيُّ: لا تُجِبُ حتَّى يُدرِكَ جُزءًا من آخِرِ نهارِ رمضانَ، وجُزءًا من ليلةِ الفِطْر (^١).
قال أبو عُمر: أمّا نُصُوصُ أقوالِهِم في الوَقْتِ الذي تجِبُ فيه زَكاةُ الفِطْرِ، فقال مالكٌ: في رِوايةِ ابن القاسم، وابنِ وَهْبٍ، وغيرِهِما عنهُ: تَجِبُ بطُلُوع الفجرِ من يوم الفِطْر (^٢).
وذكرُوا عنهُ مسائلَ، إن لم تكُن على الاسْتِحبابِ، فهي تُناقِضُ على أصلِهِ هذا، منها:
أنَّهُم روَوْا عنهُ في المولُودِ يُولَدُ ضُحى يوم الفِطرِ، أَنَّهُ يُخرِجُ عنهُ أبوهُ زَكاةَ الفِطْرِ. رواهُ أشهبُ، وغيرُهُ عنهُ.
وقال ابنُ وَهْب عنهُ: لو أدَّى زَكاةَ الفِطرِ صَبِيحةَ يوم الفِطرِ، ثُمَّ وُلدَ لهُ في ذلكَ اليوم مولُودٌ، أوِ اشْتَرى عبدًا، رأيتُ أن يُخرِجَ عن المولُودِ والعبدِ زَكاةَ الفِطْرِ. قال: وهُو في الوَلدِ أبينُ. قال: ومن أسلمَ يومَ الفِطْرِ، فعليهِ صَدَقةُ الفِطْر (^٣).
واختلف قولُهُ في العبدِ يُباعُ يومَ الفِطْرِ، فقال مرَّةً: يُزكِّي عنهُ المُبتاعُ. ثُمَّ قال: بلِ البائعُ. واختار ابنُ القاسم (^٤).
ولم يختلِف قولُهُ: أنَّ من وُلِدَ لهُ مولُودٌ بعدَ يوم الفِطْرِ، أنَّهُ لا يَلْزمُهُ فيه شيءٌ. وهذا إجماعٌ منهُ، ومِن سائرِ العُلَماءِ.
1 انظر: الأم ٢/ ٦٣.
2 انظر: المدونة ١/ ٣٨٥.
3 انظر: المدونة ١/ ٣٨٨.
4 المدونة ١/ ٣٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout