قال أبو عُمر: قولُهُ: اخْشَوشِنُوا، واخْشَوشِبُوا بمعنًى واحدٍ، من الخُشُونةِ في المَلْبسِ، والمَطْعم، وكلُّ شيءٍ غليظٍ خَشِنٍ، فهُو أخْشَبُ وخَشِبٌ، وهُو من الغِلَظِ، وابتِذالِ النَّفسِ في العَملِ وامْتِهانِها، ليَغْلُظ الجسدُ ويَجْسو (^١). هذا قولُ أبي عُبيد (^٢)، وأنشَدَ قولَ ذي الرُّمَّةِ يَصفُ الظَّليم (^٣):
شَخْتُ الجُزارةِ (^٤) مِثلُ البيتِ سائرُهُ ... من المُسُوح خدبٌ شَوْقبٌ خَشِبُ
وقال صاحِبُ "العين" (^٥): اخْلَولق السَّحابُ: إذا استوى.
وحدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (^٦): حدَّثنا يزيدُ بن هارُون، قال: أخبرنا عاصِم، عن أبي عُثمانَ النَّهديِّ، قال: قال عُمرُ بن الخطّاب: إيّاكُم والحريرَ، فإنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عنهُ، وقال: "لا تَلْبسُوا من الحَريرِ إلّا ما كان هكذا". وأشار رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بإصْبَعَيْهِ.
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ (^٧)، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ،
1 في الأصل: "يجسو"، وفي م: "يخشن".
2 انظر: غريب الحديث ٢/ ٣٢٦، ٣٢٧.
3 الظَّليم: ذكر النعام، والجمع: ظلمان. انظر: المعجم الوسيط ص ٥٧٧.
4 الشخت: الدقيق من الأصل، لا من الهزال. وقيل: هو الدقيق من كل شيء، حتى إنه يقال للدقيق العنق والقوائم. وفلان شخت العطاء، أي: قليل العطاء. والجُزارة: اليدان والرجلان والعنق، لأنها لا تدخل في الأنصباء عند القسمة، وإنما يأخُذها الجزّار جزارته (أي: حقًّا له بدل أجرته). انظر: لسان العرب ٢/ ٥٠، و٤/ ١٣٥.
5 العين ٤/ ١٥٢.
6 لعله أخرجه عن زيد بن هارون في مسنده، وقد أخرجه في المصنَّف (٢٥١٤٣) عن حفص بن غياث، عن عاصم، به.
7 "بن محمد"، لم يرد في الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout