شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى: ٦ - ٧]، فلم يَكُنِ الله ليُنسِيَ نبيَّهُ عليه السلام والنّاسَ (^١) كما يقولُ هؤُلاءِ الجُهّالُ.
حدَّثناهُ إبراهيمُ بن شاكِرٍ وسعيدُ بن نصرٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا سعدُ بن مُعاذٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي مَرْيمَ، قال: حدَّثنا نُعَيمُ بن حمّادٍ، عن ابنِ عُيينةَ، فذكَرهُ (^٢).
وكان الصَّحابةُ رضي الله عنهم، وهُمُ الذينَ خُوطِبُوا بهذا الخِطابِ، لم يكُن منهُم من يحفظُ القُرآنَ كلَّهُ ويُكْمِلُهُ على عَهدِ رسُولِ - صلى الله عليه وسلم - الله إلّا قليل، منهُم: أُبيُّ بن كعبٍ، وزيدُ بن ثابِتٍ، ومُعاذُ بن جبلٍ، وأبو زيدٍ الأنصاريُّ، وعبدُ الله بن مسعُودٍ، وسالمٌ مولَى أبي حُذَيفَةَ (^٣). وكلُّهُم كان يَقِفُ على مَعانيهِ، ومعاني ما يحفظ (^٤) منهُ، ويعرِفُ تأويلَهُ، ويحفَظُ أحكامَهُ، ورُبَّما عرفَ العارِفُ منهُم أحكامًا من القُرآنِ كثيرةً وهُو لم يحفَظْ سُوَرَها.
قال حُذيفةُ بن اليمانِ: تَعلَّمنا الإيمانَ قبلَ أن نتعلَّمَ القُرآن، وسيأتي قومٌ في آخِرِ الزَّمانِ يتَعلَّمُون القُرآنَ قبلَ الإيمان (^٥).
ولا خِلافَ بينِ العُلماءِ في تأويلِ قوقِ الله عز وجل: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِه﴾ [البقرة: ١٢١]، أي: يعملُونَ به حقَّ عَملِهِ، ويتَّبِعُونهُ حقَّ اتِّباعِهِ؛ قال عِكرِمةُ: ألم تستمِع إلى قول الله عز وجل: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢]، أي: اتَّبَعَها (^٦) (^٧).
1 في ض: "والناسي".
2 وانظر: الاستذكار ٢/ ٤٨٩.
3 قوله: "وسالمٌ مولى أبي حُذيفة" سقط من الأصل، م. وانظر: صحيح مسلم (٢٤٦٤) من حديث عبد الله بن عمرو.
4 في م: "حفظ"، والمثبت من الأصل.
5 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٨، تفسير)، والبيهقي في الكبرى ٣/ ١٢٠.
6 في الأصل، م: "تبعها".
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١١٥٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout