عبدِ الرَّحمنِ بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق، قال: سابَقَ عُمرُ بن عبدِ العزيزِ بالخَيْلِ بالمدينةِ، وكان فيها فَرسٌ لمحمدِ بن طلحةَ بن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق، وفرسٌ لإنسانٍ جَعْديٍّ، فتسايروا (^١) الخيلَ حيثُ جاءَت، فإذا فَرسُ الجَعْديِّ مُتقدِّمًا، فجعَلَ الجَعْديُّ يَرْتجِزُ بأبعدِ صوتِه:
غايةُ مجدٍ نُصِبت يا مَنْ لها
نحنُ حَوَيناها (^٢) وكُنّا أهلَها
لو تُرسلُ الطَّيرُ لجِئنا قَبلَها
فلم يَنْشَب أن لحِقهُ فَرلسُ محمدِ بن طَلْحةَ وجاوَزَهُ، فجاءَ سابِقًا، فقال عُمرُ بن عبدِ العزيزِ للجَعْديِّ: سَبَقكَ واللهُ ابنُ السَّبّاقِ إلى الخيِّرات (^٣).
[آخر المجلد الثامن من هذه الطبعة المحققة، يسر الله لنا إتمامه بمَنّه وكرمه].
1 في الأصل: "فتسابق و"، وفي م: "فتسابقا و"، وفي ذم البغي لابن أبي الدُّنْيَا: "فنظروا"، والمثبت موافق لما في موضح أوهام الجمع، والظَّاهر أن "فتسابق و"محرفة عن "فتسايروا"، واللهُ أعلم.
2 في الأصل، ض: "جريناها"، وفي م: "جرينا لها"، وكله تحريف، والصَّواب ما أثبتنا.
3 أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في ذم البغي (٢٩)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٣٤، من طريق الزُّبَيْر بن بكار، به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout