عليه في قَومِهِ، وهُو يُريدُ الشّام: هل لكَ أن تأتي الكُوفةَ، ولكَ الثُّلُثُ بعد الخُمُسِ من كلِّ أرْضٍ وشيء (^١).
وقال جماعةُ فُقهاءِ الشّام، منهُم: رجاءُ بن حَيْوةَ، وعُبادةُ بن نُسَيٍّ، وعديُّ بن عديٍّ، ومكحُولٌ، والقاسمُ بن عبدِ الرَّحمنِ، ويزيدُ بن أبي مالكٍ، ويحيى بن جابرٍ، والأوزاعيُّ، قالوا: الخُمُسُ من جُملةِ الغَييمةِ، والنَّفلُ من بعدِ الخُمُسِ، ثُمَّ الغَنِيمةُ بين أهلِ العَسْكرِ بعد ذلك (^٢).
وهُو قولُ إسحاق بن راهوية، وأحمد بن حَنْبل، وأبي عُبيدٍ.
قال أبو عُبَيدٍ: والنّاسُ اليومَ على أن لا نَفْلَ من جُملةِ الغَنِيمةِ حتَّى تُخمَّس.
وقال إبراهيمُ النَّخعيُّ وطائفةٌ: إن شاءَ الإمامُ نفَّلهم قبلَ الخُمُسِ، وإن شاءَ بعد الخُمُس (^٣).
وكان سعيدُ بن المُسيِّبِ يقولُ: لا تكونُ الأنفالُ إلّا في الخُمُسِ. وقد رُوِيَ عنهُ: أنَّ ذلك في خُمُسِ الخُمُس (^٤).
وقال مالكٌ عنهُ (^٥): إنَّ النَّفل من الخُمُس (^٦).
وقال محمدُ بن جريرٍ: لا نفلَ إلّا بعدَ إخراج الخُمُسِ منهُ، على حديثِ حبيبِ بن مَسْلمةَ (^٧).
1 والبيهقي في الكبرى ٩/ ١٣٥، بنحوه.
2 وانظر: الاستذكار ٥/ ٤٦. وانظر فيه أيضًا ما بعده.
3 انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٩٣٣٩)، وسنن سعيد بن منصور (٢٦٨٥، ٢٦٨٧).
4 انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٩٣٤١).
5 في ظا، ض: "رأيي". انظر: الموطأ.
6 أخرجه في الموطأ ١/ ٥٨٧ (١٣١٤).
7 في م: "بن سلمة". وقد سلف التنبيه عليه، وسلف تخريجه. وهو حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة القرشي الفهري، أبو عبد الرحمن المكي، نزيل الشام. انظر: تهذيب الكمال ٥/ ٣٩٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout