زوَّجتُكها. كان تزويجًا، ولا يحتاجُ إلى قبُولِ الزَّوج (^١) بعد ذلك. قال: فرَّقُوا بين البيع والنِّكاح.
وحَكَى عن الشّافِعيِّ (^٢): أنَّ قولهُ في البُيُوع أيضًا، مِثلُ قولِهِ في النِّكاح، ولم يختلِف قولُهُ في النِّكاح.
وقال الحسنُ بن حيٍّ (^٣): إذا قال: أبيعُكَ هذا الثَّوب بثَمَنٍ ذَكَرهُ، فقال المُشتري: قد قبِلتُ. فالبائعُ بالخيارِ إن شاءَ ألزمهُ، وإن شاءَ لم يُلزِمهُ.
وعن مالكٍ في هذا البابِ مسألةٌ يُخالِفُ فيها جماعةَ الفُقهاءِ، فيما ذكَرَ الطَّحاويُّ؛ قال مالكٌ، فيما ذكَرَ ابنُ القاسم عنهُ: إذا قال: بكَمْ سلعتُكَ؟ فيقولُ: مئةُ دينارٍ، فيقولُ الرَّجُلُ: قد (^٤) أخذتُها، فيقولُ: لا أبيعُكَ، وقد كان أوْقَفها للبَيع، فإنَّهُ يحلِفُ بالله ما ساوَمهُ على الإيجابِ في البَيْع، ولا على الإركان (^٥)، وأنه ما ساوَمَهُ إلا (^٦) وهُو يُريدُ غير الرُّكُونِ، فإن حلَفَ، كان القولُ قولهُ، وإن لم يحلِفْ، لَزِمهُ.
قال أبو جعفرٍ الطَّحاويُّ (^٧): ما ذكَرَ ابنُ القاسم عن مالكٍ، بأنَّهُ يُصدَّقُ، أنَّهُ لم يُرِد به عقدَ بيع في الخِطابِ الذي ظاهِرُهُ البيعُ، فإنّا لم نعلم أحدًا من أهلِ العِلم قالَهُ غيرُهُ.
1 في م: "الزواج".
2 مختصر اختلاف العلماء ٣/ ٤٩ (١١٢٦).
3 المصدر السابق ٣/ ٥٠.
4 هذا الحرف سقط من م.
5 في الأصل: "الركون"، والمثبت من ظا، وهو كذلك في مختصر اختلاف العلماء الذي ينقل منه المصنِّف.
6 في الأصل، م: "وإنما ساومه"، والمثبت من ظا، وهو الذي في مختصر اختلاف العلماء.
7 مختصر اختلاف العلماء ٣/ ٥٠ (١١٢٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout