من المأكُولاتِ يدخُلُهُ الرِّبا من وَجْهين: الزِّيادةُ والنَّسيئةُ، والجِنْسانِ يَدْخُلُهُما الرِّبا من وَجْه (^١) واحِدٍ، وهُو النَّسيئةُ.
وقد أوْضَحنا هذا الأصل في مَواضِعَ من كِتابِنا هذا، والحمدُ لله.
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ، قالا: حدَّثنا قاسمٌ قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو ثابتٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْب، قال: أخبرني يونُسُ بن يزيدَ، عن ابن شِهاب، قال: حدَّثني ابنُ المُسيِّبِ، وأبو سَلَمةَ: أنَّ أبا هُريرةَ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَبايَعُوا الثَّمَرَ (^٢) بالتَّمرِ". قال ابنُ شِهاب: وحدَّثني سالمٌ، عن ابن عُمرَ، عن رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِثلهُ (^٣).
ورَوَى ابنُ وَهْبٍ أيضًا في "مُوطَّئهِ" قال: أخبرني ابنُ جُرَيج، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابر: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بَيعْ الصُّبرةِ من التَّمرِ، لا يُعلَمُ كَيْلُها، بالكَيْلِ المُسمَّى من التَّمر (^٤).
ورَوَى سعدُ بن أبي وقّاصٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ نَهَى عن بيع التَّمرِ بالرُّطبِ نَسيئةً، ويدًا بيَد (^٥).
وهذه الأحاديثُ كلُّها تُفسِّر المُزابَنَةِ ومعناها (^٦)، وهي أصْل وسُنَّةٌ مُجتمَعٌ عليها، والحمدُ لله (^٧).
1 في الأصل: "جنس".
2 في الأصل، م: "التمر"، خطأ.
3 أخرجه مسلم (١٥٣٨) (٥٨)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٢٦٣، وفي الكبرى ٦/ ٢٨ (٦٠٦٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢، والدارقطني في سننه ٣/ ٤٧١ (٢٩٩٢، ٢٩٩٣) من طريق ابن وهب، به.
4 أخرجه مسلم (١٥٣٠)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٣٨، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٢٩١، من طريق ابن وهب، به. وانظر: المسند الجامع ٤/ ١٤٠ (٢٥٦٢).
5 أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ١٤٧ (١٨٢٦).
6 في م: "تفسير للمزابنة، وفي معناها" بدل: "تفسر المُزابنة، ومعناها".
7 قوله: "والحمد لله" لم يرد في ظا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout